الدعوة إلى إشراك سياسي مكثف للنساء ذوات الاحتياجات الخاصة

العيون – دعا المشاركون في يوم دراسي اليوم الأربعاء بالعيون، إلى إشراك سياسي مكثف للنساء ذوات الاحتياجات الخاصة بغية تعزيز تمثيليتهن في الهيئات التقريرية المنتخبة على الصعد الوطنية والجهوية والمحلية.

وفي هذا الصدد قالت رئيسة جمعية دعم الأشخاص المعاقين بالعيون، منظمة اللقاء، فاطمة لمسعدي، “إنه حان الوقت لتشجيع إدماج النساء ذوات الاحتياجات الخاصة بمختلف مناصب المسؤولية، لغاية تسويق صورة حضارية وديمقراطية عن المغرب”.

وأكدت أن تمكين الفئات الهشة، لاسيما النساء في وضعية إعاقة، يمر أساسا عبر تعزيز كفاياتهن ومن خلال التكوين المستمر.

وبعدما شددت السيدة لمسعدي على ضرورة جعل انبثاق نخب سياسية نسوية الأولوية القصوى للأحزاب السياسية وللمجالس المنتخبة، أقرت بأن إدماج بعدي النوع والإعاقة بالحياة السياسية الوطنية وبمختلف برامج التنمية المحلية لم يكن أبدا ذا ملحاحية كما هو اليوم.

وأوضحت رئيسة جمعية دعم الأشخاص المعاقين بالعيون، أن هذا اليوم الدراسي الذي يتناول موضوع “تحسيس النساء ذوات الإعاقة بأهمية المشاركة في تدبير الشأن المحلي”، يروم فضلا عن تكوين هذه الفئة المجتمعية حتى تأنس في نفسها اقتدارا وتترشح، تعزيز ملكاتها السياسية وحفز حضورها في مناصب اتخاذ القرار.

ولفتت إلى اللقاء ينطوي على استراتيجية المنظمة غير الحكومية الرامية إلى تشجيع حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وضمان إدماجهم الفعلي والكامل في المجتمع على أساس مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، وعلى نبذ التمييز.

من جانبه اعتبر رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان لجهة العيون-الساقية الحمراء، توفيق البرديجي، إشراك النساء في المسلسل السياسي وفي برامج التنمية يأتي في إطار الجهود االرامية الى محاربة كل أشكال التمييز التي تطال النساء.

وسجل الحاجة إلى حفز وعي جديد بأهمية المساواة والمناصفة بين الجنسين، موردا محورية اشتغال كل المتدخلين على القرب وبشكل يومي قصد بلوغ المرام. وأكد السيد البرديجي أهمية تعزيز الكفايات التدبيرية للنساء ذوات الإعاقة، وحفز تمكينهن الاقتصادي، بالإضافة إلى تنمية الولوجيات، وبث مثل العدل والمساواة.

وتم على هامش اللقاء تكريم محمد سالم الشرقاوي، الرئيس السابق للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة العيون-الساقية الحمراء، عرفانا بجهوده في حفز ثقافة حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ولالتزامه لفائدة المنظمات غير الحكومية العاملة في المجال.

وتخلل برنامج هذا اليوم الدراسي، الذي يأتي في إطار أجرأة اتفاقية الشراكة بين الجمعية وصندوق دعم تشجيع تمثيلية النساء، نقاشات وعروض، أطرها خبراء ومختصون في القانون الدستوري وعلم السياسة، وانصبت على تيمات تهم المشاركة السياسية للنساء وأدوارهن في المجالس المنتخبة.