المجلس الإداري للأكاديمية يصادق على مخطط العمل وميزانية 2020

العيون – صادق المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء، خلال اجتماع أمس الثلاثاء، على المشاريع المتعلقة بمخطط العمل وعلى ميزانية الأكاديمية برسم سنة 2020.

وفي كلمة تليت نيابة عن وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، أكد مدير الشؤون القانونية والمنازعات بالوزارة، أن الدورة الحالية تتميز بكونها أول دورة تنعقد بعد صدور القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، والذي يشكل مرجعية تشريعية ملزمة .

وفي هذا الصدد أوضح أن قطاعه اتخذ مجموعة من التدابير الضرورية لتفعيله، وتتجلى خصوصا في تنظيم لقاءات جهوية مكثفة من أجل تحقيق التعبئة الجماعية حول تنفيذ مقتضياته، وفي تحيين مخطط العمل الاستراتيجي للقطاع في ضوء أهدافه؛ فضلا على إعداد مشروع مخطط تشريعي وتنظيمي لأجرأته.

ومن جهتها – يضيف الوزير-قامت الحكومة بإصدار المرسوم الم حدث للجنة الوطنية لتتبع ومواكبة إصلاح المنظومة.

كما أفاد بأن الميزانية المخصصة لقطاع التربية الوطنية عرفت برسم سنة 2020، زيادة عامة بنسبة 18 بالمئة، مع رصد 15 ألف إمكانية لتوظيف الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

و بشأن المشاريع التي ستنكب عليها الوزارة، أشار إلى المحور الرئيسي الأول لهذا المخطط والمتعلق بتحقيق التعميم المنصف للتعليم، ومواصلة تنفيذ البرنامج الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي، حيث تستهدف الوزارة بلوغ نسبة 57.5 بالمئة خلال هذا الموسم الدراسي، إلى جانب إعطاء دفعة قوية لتحسين جودة التعليم الأولي، وخاصة في مجال تأهيل وتقوية قدرات المربيات والمربين؛ بالإضافة إلى تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية في ولوج المدرسة، من خلال إعمال مبدأ التمييز الإيجابي للمناطق الأكثر احتياجا، وتوفير جميع مستلزمات توسيع وتحسين العرض المدرسي وتشجيع تمدرس الفتيات بهذا الوسط، بما في ذلك إحداث إعدادية بكل جماعة قروية في أفق السنوات المقبلة؛ دونما اغفال لبعد تعزيز برامج الدعم الاجتماعي، من خلال مواصلة الرفع من عدد المستفيدين من هذه الخدمات وتحسين جودتها، بمراعاة الأعداد المستهدفة من هذه البرامج والجدولة الزمنية التي تم الالتزام بها.

كما يتعلق الأمر أيضا بالحد من الاكتظاظ بالفصول الدراسية، و تقليص الأقسام المشتركة لكي لا تتجاوز مستويين على الأكثر بالقسم الواحد.

كما ركز الوزير على توسيع شبكة المدارس الجماعاتية من أجل بلوغ 150 وحدة جديدة في أفق سنة 2021 على المستوى الوطني، وتفعيل البرنامج الوطني للتربية الدامجة للأشخاص في وضعية إعاقة، في أفق إرساء المدرسة الدامجة التي تحقق تكافؤ الفرص للجميع؛ مع مواصلة تقليص مؤشر الهدر المدرسي، في أفق بلوغ النسب التي “التزمنا بها فيما يتعلق بالتعليم الابتدائي بالوسط القروي، وبالثانوي الإعدادي بالوسطين الحضري والقرى” .

أما المحور الثاني من برنامج عمل الوزارة والم م و ل في إطار ميزانية السنة المالية المقبلة حول”جودة التربية والتكوين” ، لفت السيد أمزازي إلى تجديد النموذج البيداغوجي القائم، وخاصة فيما يتعلق بمواصلة تحيين الكتب المدرسية وتطوير الطرائق البيداغوجية في ضوء التجديدات التربوية الم د ر ج ة بالمنهاج؛ فضلا عن تعزيز التحكم في اللغات الوطنية والأجنبية، وتعزيز الجسور والممرات مع التكوين المهني؛ وتفعيل النظام الجديد والمندمج للتوجيه المدرسي والمهني، بما في ذلك إرساء العمل بالمشروع الشخصي للمتعلم، وتفعيل مهمة الأستاذ الرئيس، والارتقاء بالممارسة التربوية في مجال التوجيه، مع إرساء الممرات والجسور، وتكوين هيئة التدريس، وتعزيز بنيات وفضاءات التوجيه؛ اضافة إلى إحداث مسارات تخصص “رياضة ودراسة”، حيث يتضمن برنامج عمل الوزارة فتح خمس (5) ثانويات جديدة للرياضيين، على أساس توسيع هذه التجربة لتشمل جميع جهات المملكة في أفق سنة 2021؛ وتعزيزأنشطة الحياة المدرسية؛ ونشر قيم المواطنة بمنظومة التربية والتكوين؛ مع مواصلة تطوير نظام التقويم والامتحانات والإشهاد؛ وتطوير استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم، خاصة من خلال مواصلة توفير الحقائب والقاعات متعددة الوسائط، والربط بشبكة الأنترنيت ؛ فضلا عن تفعيل مخطط التكوين المستمر للأطر التربوية، وخاصة في المجالات ذات الصلة بتعزيز التحكم في اللغات، وبالمنهاج المنقح والمقررات الجديدة للسنتين الثالثة والرابعة ابتدائي، وبتفعيل وظيفة الأستاذ الرئيس، وبالرقمنة.

وعلى صعيد ذي صلة، أوضح المسؤول الحكومي أن برنامج العمل الجهوي، سيشكل بعد المصادقة عليه، “إطارا تعاقديا بيننا، يحدد أدوار مختلف المتدخلين.

فالوزارة ستضطلع بأدوارها الرئيسية في التوجيه، واتخاذ الآليات المؤسساتية والقانونية، والتأطير والمصاحبة والتتبع والتقييم. في حين تقع على الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، مسؤولية التنفيذ الكامل والفعال والناجع لبرنامج العمل الجهوي، وتحقيق أهدافه وغاياته”.

كما دعا شركاء المنظومة، إلى تقديم الدعم اللازم والضروري للأكاديمية الجهوية، تجسيدا لمبدأ الأولوية المطلقة التي ينبغي أن يحظى بها إصلاح المدرسة، على اعتبار أن” الاستثمار في التربية والتكوين، ليس باستثمار في قطاع ذي طبيعة اجتماعية، بل في قطاع م ن ت ج ، فهو استثمار في التنمية المحلية، وفي النموذج التنموي المنشود، وفي الارتقاء بالفرد والمجتمع، وفي تحسين ترتيب المغرب في سلم التنمية البشرية، وفي تحسين تنافسية اقتصاد بلادنا”٠

من جانبه أكد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء، ارتفاع كل مؤشرات المنظومة التربوية والعرض المدرسي بالجهة، موردا أن الجهة تتوفر على 178 مؤسسة تربوية، 104 منها للتعليم الثانوي الإعدادي، و72 للتعليم الثانوي التأهيلي، بالإضافة إلى3736 قسما لكل هذه الأسلاك.

وأفاد بأن الجهة تضم ما مجموعه 85.595 تلميذا، ضمنهم65.075 بالتعليم العمومي بنسبة 76 بالمئة، و20.520 تلميذا بالتعليم الخصوصي أي نسبة 24 ، يؤطرهم 2980 أستاذا، لافتا إلى أن هذا الإجمالي يتوزع بين 49.003 تلميذا في التعليم الأولي، و21.110 في التعليم الثانوي الإعدادي، و 15.473 في التعليم الثانوي التأهيلي.

وأوضح أن نسبة الاكتظاظ بالأقسام لا تبرح نسبة 2,38 بالمئة بالتعليم الأولي بالأقاليم الأربعة للجهة وهي العيون وبوجدور والسمارة وطرفاية، ونسبة0,85 بالتعليم الثانوي التأهيلي، ونسبة 0,92 بالتعليم الثانوي الإعدادي.