الوكالة الوطنية للتجديد الحضري آلية لتجويد المشهد العمراني

العيون – قالت مديرة الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، زهرة الساهي، اليوم الخميس بالعيون، إن الوكالة تعد آلية لتجويد المشهد العمراني والمعماري.

وأكدت السيدة الساهي، في مداخلة خلال انعقاد المشاورات الجهوية حول الدراسة المتعلقة باستراتيجية تدخل الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط في أفق سنة 2030، التي ترأسها والي جهة العيون-الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات، بحضور عامل إقليم السمارة، وعامل إقليم بوجدور، أن هيئتها تسعى أيضا إلى “الإسهام في تحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين من خلال إيجاد حلول عملياتية لظاهرة المباني الآيلة للسقوط وعمليات التجديد الحضري وفق مقاربة استباقية استشرافية”.

وسجلت خلال هذا اللقاء، الذي انعقد تحت شعار “التجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط: نحو استراتيجية تشاركية”، أن تفعيل برنامج عمل الوكالة وبلورة رؤية شاملة لأدوارها يوجب دراسة استراتيجية تشكل “موضوع هذا اللقاء وتعتمد على نتائج هذه المشاورات الجهوية لفتح نقاش عمومي حول القانون ومختلف القضايا والإشكالات المرتبطة بهذا المجال”.

وأشارت إلى أن هذا اللقاء، الذي يعد العاشر من نوعه ضمن سلسلة المشاورات الجهوية لإعداد استراتيجية تدخل الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، يشكل مناسبة لاستعراض مهام واختصاصات الوكالة وسياق تأسيسها وإطارها القانوني، بهدف التعريف بأنشطتها ومجال تدخلها، وتحسيس الفاعلين بمقتضيات القانون 12-94 المتعلق بمعالجة المباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري ومرسومه التطبيقي.

وبعدما أبدت تفاعلها الإيجابي مع التوصيات والمقترحات التي ستسفر عن الورشتين اللتين ستليان الجلسة، شددت على أن جهة العيون-الساقية الحمراء، “عرفت وتعرف إطلاق العديد من البرامج التنموية الواعدة، وذلك في إطار الدينامية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تشهدها كل أقاليمنا الجنوبية، ليأتي النموذج التنموي الجديد ليعزز هذه الإصلاحات”.

وذكرت بضرورة عدم إغفال ما للجانب الثقافي والعمراني من أهمية كبرى بهذه الجهة التي تتوفر على مؤهلات طبيعية وموارد بشرية مهمة تبوؤها مكانة هامة قي خلق النمو الاقتصادي وجلب الاستثمار الوطني والأجنبي على حد السواء. من جهته، أكد والي جهة العيون-الساقية الحمراء، عامل إقليم العيون، أن المحافظة على الأنسجة العتيقة وصونها يوجب مقاربة مندمجة تتأسس على عمل استباقي يقوم على الجرد الأولي للأحياء الموجبة للتدخل، مع ضمان نجاعة ومصداقية التدخلات، قصد النهوض بالمدن العتيقة، مستشهدا على صعيد آخر بـ”المهن النبيلة” المتصلة بهذه المدن، من قبيل مهن الصناعة التقليدية.

وتضمن برنامج هذا اللقاء تقديم عرض من قبل مكتب الدراسات التقنية المكلف بالدراسة المتعلقة باستراتيجية تدخل الوكالة في أفق سنة 2030، تناول الأهداف الرئيسية للاستراتيجية والمنهجية المعتمدة لإنجازها.

إثر ذلك، كان المشاركون في اللقاء وضمنهم منتخبون ورؤساء مصالح خارجية وخبراء وممثلو جمعيات المجتمع المدني، على موعد مع ورشتين همتا موضوعي “قراءة في مقتضيات القانون رقم 12-94 المتعلق بمعالجة المباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري ومرسومه التطبيقي”، و”التجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط بالجهة، من خلال عرض ومناقشة التجارب التي عرفتها جهة العيون-الساقية الحمراء في هذا المجال، مع الوقوف عند مختلف الإكراهات والاحتياجات والانتظارات”. كما أوصوا بإحداث صندوق خاص لتمويل عمليات التجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، مع تحديد نصيب كل متدخل من المجالس الجهوية والإقليمية والجماعية في هذا الشأن.