كأس إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة: العيون أوفت بالوعود

بتنظيمها للدورة السادسة لنهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم داخل القاعة، لم تشذ حاضرة الجنوب، مدينة العيون، عن قاعدة النجاحات التي تخطها باقتدار الرياضة المغربية.

وتعبأت لهذا الحدث المشهود الجامعة الملكية المغربية لكرى القدم والسلطات المحلية والمنتخبون الذين لم يألوا جهدا لحسن تمرير هذه التظاهرة الرياضية في أحسن الظروف، وحتى ينال ضيوف المملكة ما يستحقون من كرم الترحاب وحسن الوفادة.

ولم يكن اصطفاء الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للعيون، عاصمة الصحراء المغربية، من أجل احتضان هذا العرس الإفريقي الكبير اعتباطا بل رهانا مربوحا سلفا، لكون المدينة تتوفر على بنى تحتية رياضية عصرية وشبكة فندقية بطاقة استيعابية معتبرة وربط جوي مع كبرى مدن المملكة.

وتعد قاعتا الحزام والمسيرة، اللتين احتضنتا مختلف مباريات المنافسات من الأفضل على الصعيدين الوطني والقاري، كما أكد ذلك رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أحمد أحمد، الذي أبدى ارتياحه لجودة البنيات التحتية بالمدينة.

وأعرب رئيس الاتحاد الإفريقي، خلال زيارته لهاته البنى قبيل انطلاق المنافسة، عن إعجابه بجودتها.

ولم يوار لاعبو مختلف المنتخبات الإفريقية، والمسؤولون الرياضيون وجموع الإعلاميين، مغاربة أو أجانب، من الذين يمموا وجوههم شطر العيون لمواكبة الحدث، مشاعرهم وإعجابهم بتعدد ملاعب كرة القدم، والقاعات المغطاة، وآخر التجهيزات الرياضية العصرية التي تؤثث عديد أحياء الأقاليم الجنوبية للمملكة.

أما مسؤولو الاتحاد الإفريقي، فكان رهانهم على مدينة العيون لاحتضان الحدث رابحا وزيادة، بالنظر إلى العمل الدؤوب للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وأطرها، والسلطات المحلية والمنتخبين الذين سهروا على تنظيم احترافي لهذه المناسبة القارية.

وتقدم رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الذي حضر حفلي الافتتاح والاختتام وكذا حفل تتويج المنتخب الوطني، بالشكر إلى السلطات والمسؤولين المغاربة على تعبئة الموارد اللازمة لاحتضان الحدث ولحسن تنظيمه، بالإضافة إلى تشييد بنيات تحتية من شأنها النهوض بكرة القدم والرياضة عموما.

وغصت جنبات قاعتي الحزام والمسيرة بالجماهير التي حمست اللاعبين، لاسيما خلال مباريات النخبة الوطنية.

كما كان المنتخب الوطني عند حسن الظن ولم يخيب آمال الجمهور المغربي، وساكنة مدينة العيون خصوصا، من خلال احتفاظه باللقب الغالي الذي ظفر به في النسخة السالفة لسنة 2016 بجنوب إفريقيا، بعد انتصاره على منتخب “الفراعنة” بخماسية نظيفة.

وبهذا، يكون المنتخب الوطني ضمن تأهله لنهائيات كأس العالم لكرة القدم داخل القاعة المزمع تنظيمها بليتوانيا خلال الفترة الممتدة مابين 12 شتنبر و 4 أكتوبر المقبلين.

وفي هذا الصدد، قال مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم داخل القاعة، هشام الدكيك، إن مدينة العيون كانت شاهدة على تتويج المنتخب باللقب القاري وعلى بلوغه المونديال، مؤكدا أن المدينة كانت “فأل خير على المنتخب”.

وجرى التتويج، الذي سيظل راسخا في الأذهان وسيحفظ بماء من ذهب في أرشيف الرياضة المغربية وتاريخ حاضرة الجنوب، خلال حفل حضره، على الخصوص، وزير الثقافة والشباب والرياضة الناطق الرسمي باسم الحكومة حسن عبيابة، ووالي جهة العيون – الساقية الحمراء عبد السلام بكرات، ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع.

وشكلت التظاهرة القارية مناسبة لإبراز القدرة التنظيمية لمدينة العيون والصحراء المغربية ومكانتها في سجل التظاهرات الرياضية العالمية.

فلننتظر إذن كأس إفريقيا لكرة اليد التي ستحتضنها العيون سنة 2022.