إقليم السمارة.. اكتشافات أثرية جديدة تعود إلى فترات ما قبل التاريخ

أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الأربعاء، أنه تم اكتشاف عدد من الشواهد الأثرية الفريدة من نوعها على الصعيد الوطني، والتي تعود إلى فترات ما قبل التاريخ، بإقليم السمارة.

وأفاد بلاغ للوزارة، توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه، أنه على إثر التحريات الأثرية الميدانية المنظمة من طرف تمثيلية المنتزه الوطني للنقوش الصخرية بالجماعة الترابية الجديرية بإقليم السمارة، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 23 فبراير 2022، تم اكتشاف عدد من الشواهد الأثرية الفريدة من نوعها على الصعيد الوطني، والتي تعود إلى فترات ما قبل التاريخ.

ويتعلق الأمر، حسب المصدر ذاته، بمآوي الرسوم الصخرية بمنطقة “خنكة اكسات” (أزيد من عشرة مآوي)، وهي بمثابة امتداد لمواقع أخرى للرسوم الصباغية الصخرية بالسمارة وبالمنطقة المحاذية لها بإقليم طانطان، بكل من مواقع “اشكيك تسميمت” و”فدرة الضبعة” و”واد تسميمت” و”اعوينات ازكر” و”الفارسية” و”جريفية الظميري” و”اركيز لمكاسم” و”بوضهير”، وكلها مواقع متفردة تشهد بالملموس على نشاط بشري مكثف خلال مراحل تاريخية قديمة، وعلى أن المنطقة اضطلعت بدور مهم في التواصل الحضاري بين المجموعات البشرية بين شمال المغرب وجنوبه.

وفضلا عن مآوي الرسوم الصباغية الصخرية، تم العثور، ضمن نفس السياق الأثري، على عدد كبير من المدافن والمباني المأتمية والطقوسية التي يرجح ارتباطها بثقافات ما قبل الإسلام، وذلك بكل من تمركزات ” أمغاد”، و”لرماث”، و”كارة الحس”، و”خنكة اكسات”، و”حاسي الجديرية”.

واعتبارا لقيمة وأهمية هذه الاكتشافات الأثرية الجديدة، فإن قطاع الثقافة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل سيعمل على تنظيم بعثة علمية لعين المكان، بإشراف من المنتزه الوطني للنقوش الصخرية، من أجل تقييم أهمية الشواهد الأثرية المكتشفة، واتخاذ كافة الإجراءات المرتبطة بجردها وتوثيقها، في أفق اتخاد الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة من أجل حمايتها وإعادة الاعتبار اليها.