التعاون جنوب – جنوب الذي يدعو إليه المغرب يتجاوز الإطار الإفريقي

العيون –  أكد وزير الطاقة والمعادن والبيئة، السيد عزيز الرباح، أن الدورة الثالثة لمنتدى المغرب-دول جزر المحيط الهادي، الذي انطلقت أشغاله صباح اليوم الخميس بالعيون، أن التعاون جنوب-جنوب الذي يدعو إليه المغرب يتجاوز الإطار الإفريقي ليشمل كل دول الجنوب، لاسيما دول جزر المحيط الهادي.

وأوضح السيد الرباح، في تصريح صحفي على هامش هذا المنتدى المنظم تحت شعار “توطيد علاقات التعاون وتنفيذ الالتزامات ذات الصلة وتوحيد الأصوات وتعزيز الرخاء المشترك”، أن التعاون جنوب-جنوب المعتمد من طرف المغرب، والذي حقق إنجازات كبيرة مع الدول الإفريقية، أصبح يشمل دول جزر المحيط الهادي، التي تتأثر كثيرا بالتغيرات التي يعرفها العالم، ولاسيما التغيرات المناخية.

وأضاف أن انعقاد هذا المنتدى جاء تتويجا للسياسة الاستشرافية للمملكة، واعترافا بالتنمية المهمة التي تعرفها أقاليم الصحراء المغربية، لاسيما في مدينة العيون.

من جانبه، أشار رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، سيدي حمدي ولد الرشيد، إلى أن هذه التظاهرة الدبلوماسية الكبرى تشكل “تأكيدا واضحا على أن مدينة العيون، التي تحتضن أشغال هذا المنتدى، جزء لا يتجزأ من المغرب ومن أراضيه، وعلى أن المملكة تمارس كامل سيادتها على مجموع ترابها الوطني”.

وأضاف أن هذا اللقاء يشكل مناسبة للتعريف بمؤهلات الأقاليم الجنوبية وبالتقدم الذي حققته، وكذا بالدور الذي يضطلع به منتخبو هذه الجهة في تسيير شؤون ساكنتها. وأعرب السيد ولد الرشيد عن استعداده لربط شراكات والتوقيع على اتفاقيات توأمة مع جهات دول جزر المحيط الهادي من أجل تقاسم تجاربهم في مجالات ذات الاهتمام المشترك.

وتهدف هذه التظاهرة الدبلوماسية الهامة إلى تقييم الحالة الراهنة والآفاق المستقبلية للعلاقات بين المغرب ودول جزر المحيط الهادئ، وتسليط الضوء على التجارب الناجحة في المجالات التي تحظى باهتمام استراتيجي في بلدان هذه المجموعة.

كما يتوخى هذا الحدث تحديد الأولويات الوطنية ومحاور التعاون بين المغرب ودول جزر المحيط الهادئ من أجل تنمية مستدامة ملموسة، ومبتكرة وقابلة للتحقق.