التكوين عن بعد رهان كسبه مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل

العيون – قال المدير الجهوي لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بالأقاليم الجنوبية، سامي الصلح الطيب، إن التكوين عن بعد الذي جرى إطلاقه منذ بدء الحجر الصحي الناجم عن تفشي فيروس كورونا، رهان كسبه مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.

وأكد السيد الصلح الطيب في حوار لوكالة المغرب العربي للأنباء أن “الرهان مربوح سلفا، على اعتبار أن التكوين عن بعد شكل إلى حد ما، صيغة جديدة للتعليم بالمغرب”.

وأوضح أننا “كنا مدعوين لتنمية المهارات من خلال الاعتماد على تقنية التعلم عن طريق الممارسة لإنجاح تجربة الانتقال الرقمي”، موردا أنه جرت خلال الأسابيع الماضية تعبئة جهود ملموسة لجعل التكوين الحضوري نظيرا للتعلم عن بعد.

وأضاف أن التكوين عن بعد “يثير قضايا ويحملنا على إعادة التفكير في صيغ اعتماد العدة البيداغوجية”، لافتا في المقابل إلى أن “التعليم الافتراضي لن يغير طابع الممارسة المتصل بشعب التكوين التي ستظل دوما حضورية”.

وحسب المسؤول الجهوي، مكن استغلال حلول الأقسام الافتراضية المتدربين من متابعة تكوينهم عن بعد بتأطير من مكونيهم وذلك عبر أرضية “تيمز”.

وعلى الصعيد الوطني يتعلق الأمر بأكثر من 10 آلاف مجموعة محدثة ممن استفادت من 300 ألف حصة تكوين أي ما يشكل مدة زمنية تجلت في 900 ألف ساعة.

وعلى مستوى الأقاليم الجنوبية أفاد بتسجيل أكثر من 16 ألف و 821 حصة أي ما يعادل 41 ألف و905 ساعة وبمعدل حضور فاق نسبة 80 بالمئة، مشيرا إلى انتقاء أكثر من 3200 محتوى بيداغوجي (ملفات وفيدويوهات..) ووضعها رهن إشارة المتدربين عبر مختلف الوسائط الإلكترونية وأرضيات المشاطرة.

واستشهد بالمكتبة الرقمية المحدثة منذ مستهل سنة التكوين والتي توفر للمتدربين الولوج لأكثر من 40 ألف مؤلف مرجعي، يغطي مختلف المجالات. مع تسجيل قراءة ما يناهز مليوني صفحة.

وعلى صعيد متصل، ذكر المسؤول بإطلاق مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل في 6 من أبريل الماضي لأرضية مرجعية للتعلم عن بعد موجهة لتعلم اللغات الأجنبية (الفرنسية والإنجليزية والإسبانية) تستهدف 280 ألف متدرب.

وعلى اعتبار التعبئة القوية لكل هيئات المكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، ذكر بإشادة المديرية العامة بالجهود التي يبذلها المكونون والأطر التقنية البيداغوجية والمدربون، لإنجاح العملية في إطار دينامية تنشد التجويد المستمر.

وسيعتمد مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل-يضيف المتحدث- بشأن تقييم المتدربين، إجراءا يضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص، مع أخذ السياق الراهن بعين الاعتبار.

واستعرض المدير الجهوي لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بالأقاليم الجنوبية، جملة من الإجراءات من قبيل إلغاء امتحانات الانتقال على اعتبار أن نجاح المتدربين سيتأسس على نقاط المراقبة المستمرة وعلى تقييم نهايات المجزوءات حضوريا، مع الامتثال لتقديرات مجلس القسم، والإعلان عن النتائج بعد الانتهاء من الدروس الافتراضية، على أبعد تقدير بتاريخ يوليوز 2020.

كما أن برنامج تكوين السنة الثانية -يوضح المتحدث- سيعزز بامتحانات استدراكية بدءا من السنة المقبلة، ويتعلق بالمهارات الأساسية المقترحة في السنة الأولى، ممن لم يتم توجيهها على اعتبار الحجر.

وأضاف أن امتحانات نهاية التكوين تشمل فقط المجزوءات التي جرى تدريسها حضوريا قبل الحجر، موردا أن امتحانات مستوى باك برو ستجرى في شهر يوليوز، في حين ستجرى امتحانات تقني متخصص وتقني التأهيل خلال شهر شتنبر المقبل.

كما سيرتقب اقتراح حصص للمراجعة قبل شهر يونيو الجاري. وبخصوص دخول سنة 2020 وما يسم ظرفيتها الاستثنائية ذكر أن تنظيم الدخول سيكون حضوريا شهر شتنبر المقبل مع “اعتماد إجراءات تتعلق بالوقاية والنظافة.

وتبني المؤسسات لإجراءات صارمة لضمان التباعد الاجتماعي على مستوى كل مؤسسات الاستقبال، وقاعات الدرس (10 متدربين في القاعة الواحدة)”.

وبعدما أشار إلى أن مخطط الاستئناف يتعلق بتعزيز عمليات النظافة، والتعقيم المكثف للمقرات ومد المؤسسات بموزعات سوائل التعقيم والمحاليل الهيدرو-كحولية، خلص إلى إرساء بروتوكول وقائي يهم قياس حرارة المتدربين والمتعاونين بمحارير تشتغل بتقنية اللايزر. مع بث المؤسسات لوصلات تحسيسية تهم احترام تدابير التباعد الاجتماعي وتشدد على ضرورة الامتثال للإجراءات الاحترازية.