الخطاب الملكي دعوة إلى الاعتماد على الكفاءات المؤهلة

العيون- قال الباحث في مجال العلاقات الدولية، السيد الطالب بويا ماء العينين، إن الخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس للأمة بمناسبة الذكرى السادسة والستين لثورة الملك والشعب، شكل دعوة جديدة إلى الاعتماد على الكفاءات المؤهلة لإنضاج شروط ورش النموذج التنموي الجديد.

واعتبر السيد ماء العينين، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الدعوة موجهة إلى كافة الأطراف المعنية والمستهدفة، مبرزا أن النموذج التنموي المرتقب سيكون بمثابة “عقد اجتماعي جديد يرتكز على التعاون المشترك بين الدولة والقطاع الخاص لتصحيح الرؤية والمسار.

وأشار الباحث إلى أن الخطاب الملكي السامي توقف عند المكانة الخاصة التي تحتلها الطبقة المتوسطة باعتبارها “شريان السلم والأمن الاجتماعي، في ظل واقع يؤكد أن السياسات المنتهجة منذ زمن بعيد مست هذه الطبقة بل جعلتها تابعة غير مبادرة و لا منتجة و لا مبتكرة”.

واعتبر ماء العينين أن تعزيز الاهتمام بالطبقة المتوسطة وتوسيع قاعدتها يتطلب بروز مهن جديدة و إنضاج شروط تكوين مهني يكون في مستوى التحديات التي تواجه هذا القطاع من أجل تأهيله لجعله يتماشى مع متطلبات سوق الشغل، وهو ما يفرض، حسب المتحدث، “ضرورة تطوير وتحديث المناهج وتطوير البيداغوجية لتحسين قابلية تشغيل الشباب، وضمان ارتباط وثيق بين التكوين و التشغيل”.

وأبرز في هذا الصدد أهمية إحداث جيل جديد من مراكز التكوين المهني بما ينسجم والرهانات المنتظرة عقب إنشاء مدن المهن والكفاءات، حتى تسهم في إنجاح المبادرات التي ستعود بالنفع على جميع الطبقات الاجتماعية وعلى وجه الخصوص الطبقة الوسطى والعالم القروي.

وقال ماء العينين، من جهة أخرى، إن تنزيل الجهوية المتقدمة مرتبط بوجود كفاءات جهوية مؤهلة وقادرة على تفعيلها في ظل مراهنة الدولة على ميثاق اللاتمركز الاداري الذي يستوجب تكاثف الجهود بين مدبري الشأن المحلي والجهوي سواء تعلق الأمر بالمنتخبين أو المسؤولين الترابيين.