الدعوة بالعيون إلى تعزيز مسار تطور الاقتصاد الأزرق وتأهيل قطاع الصيد البحري

العيون –  دعا المشاركون في أشغال يوم دراسي نظمه مركز نماء للدراسات والأبحاث حول الصحراء، اليوم الخميس بالعيون، في موضوع “الصيد البحري بجهة العيون – الساقية الحمراء: التحديات والرهانات”، إلى تعزيز مسار تطور الاقتصاد الأزرق وتأهيل قطاع الصيد البحري، باعتباره رافعة أساسية في مجال دعم وانتعاش باقي القطاعات بالجهة.

وأكدوا، خلال هذا اللقاء المنظم تحت شعار “من أجل استثمار منتج ومستدام”، بتنسيق مع المديرية الجهوية للمكتب الوطني للصيد البحري، والمديرية الجهوية للبيئة والتنمية المستدامة، ومختبر البحث حول التنمية وتثمين الموارد بالمجالات الصحراوية بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون، ومجلس جهة العيون – الساقية الحمراء، على الدور الهام الذي يضطلع به هذا القطاع في محاربة البطالة وإحداث فرص الشغل، مبرزين أنه يشكل اللبنة الأساسية للتنمية الإقليمية والجهوية والوطنية، وأحد أهم دعامات مجالي الاقتصاد والاستثمار.

وطالبوا بتشجيع الاستهلاك الجهوي من الأسماك، عن طريق إقرار أسعار تحفيزية، ونظام ملائم للتزويد والعرض في مختلف مدن الجهة على حد سواء، وتحسين ظروف عيش البحارة والصيادين عبر منظومة الحماية الاجتماعية، والحرص على الالتزام بقوانين الشغل والسلامة الصحية والمهنية، داعين إلى التوظيف والاستثمار الأفضل لكل مؤهلات النمو المتوفرة في تربية الأحياء المائية، والعمل على إبراز السياحة الإيكولوجية والمنتجات الحيوية والبحرية وصناعة السفن.

وقارب المتدخلون خلال هذا اليوم الدراسي مجموعة من القضايا المرتبطة بقطاع الصيد البحري بجهة العيون – الساقية الحمراء في محاولة لتحديد أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي، كما توقفوا عند الرهانات التي يمكنها أن تحقق النجاعة الكفيلة بجعل قطاع الصيد البحري مساهما في التنمية المستدامة بهذه الجهة.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس مركز نماء للدراسات والأبحاث حول الصحراء، أحمد بوهكو، أن اختيار المركز لموضوع الصيد البحري يعكس الدور المحوري الذي يضطلع به هذا القطاع الحيوي في التنمية السوسيو-اقتصادية، مشيرا إلى أن القطاع يساهم في تحقيق الأمن الغذائي المحلي وتوفير فرص الشغل، إضافة إلى قدرته على جلب العملة الصعبة، ودوره الهام في تنشيط الصناعة المرتبطة بهذا المجال (التعليب، التجميد، توضيب الأسماك الطازجة، صنع زيت ودقيق السمك وتجفيفه وتبخيره، وغيرها من أنشطة الإنتاج).

وفي معرض حديثه عن المخططات والخطوات القانونية التي تمت صياغتها كإطار قانوني ومؤسساتي لتنظيم استغلال الثروات البحرية، انطلاقا من إصدار قانون 1919 ثم قانون 1973، إلى جانب إعطاء الانطلاقة لمخطط أليوتيس سنة 2009 بهدف تحديث فروع قطاع الصيد مع ضمان استدامة الموارد وتشجيع الاستثمار، أبرز السيد بوهكو أهمية الدور الذي تضطلع به هذه الخطوات القانونية في تشجيع الاستثمار بالأقاليم الجنوبية للمملكة، التي تزخر بإمكانات بحرية هامة من شأنها تعزيز التنمية متعددة الأوجه.

وتضمن برنامج اللقاء مداخلات تمحورت حول “جهة العيون الساقية الحمراء: المؤهلات وفرص الاستثمار” و”البنية التحتية المينائية رافعة للاستثمار في قطاع الصيد البحري”، و”صيغ التمويل والدعم لمشاريع قطاع الصيد البحري”، و”الاستراتيجيات الوطنية للنهوض بقطاع الصيد البحري”، و”قطاع الصيد البحري: الاستراتيجيات، الإنجازات”، و”التشغيل وتأهيل الموارد البشرية في قطاع الصيد البحري: الرؤية والتنفيذ”، و”صناعات تحويل وتثمين منتجات البحر: الإنجازات والآفاق”، بالإضافة إلى “الاستدامة في قطاع الصيد البحري من خلال الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، و”التدبير المستدام لقطاع الصيد البحري في البرامج والمخططات التنموية الجهوية: جهة العيون الساقية الحمراء نموذجا” و”رهانات البحث العلمي في مجال الصيد البحري LARDEVAR-ZS نموذجا”، و”مبادرات الجيل الأزرق”.