السيدة بوشارب تواصل لقاءاتها والزيارات الميدانية بالعيون وطرفاية (بلاغ)

العيون – ترأست وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، نزهة بوشارب، أول أمس الاثنين، لقاء بمقر ولاية جهة العيون – الساقية الحمراء رفقة مسؤولي الوزارة مركزيا وجهويا.

وأفاد بلاغ للوزارة بأن هذا اللقاء جرى بحضور والي الجهة ورئيس المجلس الجهوي وبرلمانيين ومنتخبين وممثلي الهيئات المهنية المعنية بالقطاع وبعض المصالح اللاممركزة.

وفي كلمة افتتاحية، رحب والي الجهة بتضافر جهود الوزارة وشركائها ومواكبتهم الدائمة والفعالة لمسلسل التنمية الجهوية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

وأضاف البلاغ أن رئيس المجلس الجهوي أكد، في مداخلته، على الأدوار الطلائعية التي تضطلع بها الوزارة وباقي المتدخلين في ما يتعلق بتوفير السكن والتأهيل الحضري والعمراني للجهة وتحسين إطار عيش الساكنة.

وفي كلمة بالمناسبة، ذكرت الوزيرة بالسياق العام الوطني الذي تميز مؤخرا بتزايد الاعترافات الدولية بسيادة المغرب على صحرائه، لاسيما اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية، مبرزة أهمية هذه المبادرة في “دعم ومواكبة الإقلاع الاقتصادي والتنموي الذي تعرفه أقاليمنا الجنوبية، بفضل تبصر وحكمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده”.

كما سجلت أن هذا اللقاء يهدف إلى تعزيز “التقارب والتواصل والحوار مع مختلف المتدخلين من أجل الانخراط في توجهات ومقاربات الوزارة لتعزيز نتائج التدابير الاستعجالية المتخذة لإنعاش القطاع باعتباره قاطرة تنموية واستثمارية مهمة لخلق فرص الشغل، مما يتطلب منا جميعا مضاعفة جهود مختلف المتدخلين وتضافرها حتى يكون الجميع في مستوى كسب الرهانات المطروحة وضمان إقلاع اقتصادي حقيقي ومستدام”.

وأشار البلاغ إلى أن السيدة بوشارب ذكرت بالتداعيات السلبية لجائحة (كوفيد-19) على قطاع الإسكان والتعمير، “مما دفع الوزارة إلى إعادة النظر في تدخلاتها ورؤيتها لملاءمتها مع الوضعية الوبائية ووضع الشروط الكفيلة بتحقيق الإقلاع الآمن والمستدام للقطاع”.

ووفقا للبلاغ، تطرقت الوزيرة إلى “المؤشرات الدالة التي عرفت تطورا مهما بفضل التوجيهات الملكية السامية والمبادرات المتخذة في هذا الاتجاه”، منها على الخصوص، الإجراءات التحفيزية المتخذة في إطار القانون المالي المعدل لسنة 2020 والقانون المالي لسنة 2021، وإصدار العديد من الدوريات في ميدان التعمير لتشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل والتدبير اللامادي للمساطر وتبسيطها وتحسين نجاعة المرفق العمومي.

كما تستهدف هذه المبادرات بلورة توجهات جديدة لإعداد التراب، للحد من تفاقم التفاوتات المجالية وجعل التعمير في خدمة التنمية الاقتصادية وتطوير برامج جديدة.

وشكل هذا اللقاء مناسبة للتذكير ببعض المحاور الاستراتيجية لتدخل الوزارة بالنسبة لجهة العيون – الساقية الحمراء، والمتمثلة في مواكبة تنزيل الجهوية المتقدمة، ووضع أسس سياسة جديدة للتهيئة الترابية والاستشراف المجالي بهدف جعل الجهة قطبا اقتصاديا تنافسيا وجذابا.

كما تروم هذه الاستراتيجية، يضيف البلاغ، التأسيس لـ “تعمير استباقي ومستدام وتشاركي ومرن، قادر على مواكبة الدينامية العمرانية وضامن لتهيئة حضرية تحترم إطار عيش الساكنة والخصوصيات الثقافية للجهة”. وتوج هذا اللقاء بالتوقيع على اتفاقية شراكة للتأهيل الحضري لمدينة المرسى (إقليم العيون)، تهدف إلى تحسين ظروف عيش 14 ألف أسرة على مساحة تقدر ب 47 هكتار، من خلال تهيئة الأحياء ناقصة التجهيز (النهضة، والمسيرة، والوحدة) بمدينة المرسى، وذلك من خلال بناء الطرقات وتهيئة الأرصفة والإنارة العمومية وتهيئة الفضاءات الخضراء وإحداث ملعب للقرب. وتتولى الوزارة تمويل البرنامج بكلفة إجمالية تقدر بـ 27 مليون درهم. من جهة أخرى، تفقدت الوزيرة، رفقة الوالي ورئيس الجهة والمنتخبين ورؤساء المصالح العسكرية والأمنية، بعض المواقع النموذجية ومشاريع التأهيل الحضري بكلفة إجمالية تقدر بـ 235.19 مليون درهم، في إطار برنامج التنمية المندمجة لجهة العيون – الساقية الحمراء الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

كما اطلعت الوزيرة على برنامج تتميم العمليات المندرجة في إطار البرنامج السكني الجديد بكلفة تقدر بـ 260 مليون درهم، وقامت بزيارة لورش بناء مقر الوكالة الحضرية للعيون – الساقية الحمراء.

وبعد الظهيرة، أشرفت الوزيرة بمعية عامل إقليم طرفاية على إعطاء انطلاقة إنجاز مشروع تأهيل المدخل الجنوبي للمدينة، من أجل تعزيز مكانتها الاقتصادية والسياحية من خلال المساهمة بربطها بالطريق السريع.

وتوجت هذه الزيارة بالتوقيع على اتفاقية شراكة بين الوزارة وعمالة إقليم طرفاية والمجلس الجماعي للدورة، تهم تأهيل مركز جماعة الدورة (إقليم طرفاية). ويهدف هذا البرنامج إلى تهيئة الشارع المحاذي للطريق السريع رقم 1 المتواجد بمركز الجماعة.