العيون … أطفال قرية الصيد تاروما يلتحقون بمؤسسات التعليم الأولي بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

 تاروما (اقليم العيون) –  تمكن أطفال قرية الصيد تاروما، بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من الالتحاق بمؤسسات التعليم الأولي.

فقرية الصيد تروما التي تقع على بعد حوالي خمسين كيلومترا من مدينة العيون، هي واحدة من أربع قرى تم انجازها بجهة العيون – الساقية الحمراء لتوفير السكن للصيادين وتحسين ظروف معيشتهم وعملهم.

وتتوفر هذه القرية التي تم ربطها بشبكات الكهرباء والماء الصالح للشرب، على مستوصف ومدرسة ابتدائية، لكنها ظلت تفتقر إلى مرفق تعليمي لمرحلة التعليم الأولي، الى حين تدخل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2019 ، بشراكة مع الأكاديمية الإقليمية للتربية والتكوين، للتغلب على هذا العائق ، لضمان تعليم أولي لأطفال مئات الصيادين في القرية.

وهكذا، تم إنشاء قسم للتعليم الأولي وتجهيزه داخل المدرسة الابتدائية لتمكين الأطفال الصغار من اكتساب المهارات وإيقاظ معارفهم وإعدادهم للتدريس.

وقالت مديرة المدرسة ، فاطمة ديكيش، “لقد ساهم احداث صف للتعليم الأولي في للرفع من جودة التعليم ، وتحقيق نتائج جيدة في صفوف التلاميذ، الذي كانوا يعانون من نقص ملحوظ في المعرفة”، الى جانب محاربة الهدر المدرسي بهذه القرية.

وتقدم المرحلة الثالثة من المبادرة  الوطنية للتنمية البشرية، وخاصة البرنامج الرابع منها الخاص بالدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة ، دعما كبيرا لتنمية الطفولة المبكرة ، ودعم التعليم الأولي بالوسط القروي ، ودعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي.

ويقدم قسم التعليم الأولي الذي تم بناؤه بقرية الصيد تاروما، والذي يضم حوالي عشرة أطفال تتراوح أعمارهم بين 4 إلى 6، دروسا وأنشطة تعزز نموهم الاجتماعي والتعليمي، وتساهم في تطوير مهاراتهم البدنية والمعرفية.

وأشارت مديرة المدرسة إلى أن “التعليم الأولي، مشروع تعليمي طموح يساهم في تنمية معرفة التلاميذ، ويحفز ذكاءهم بهدف تحسين جودة التعليم، لاسيما في الوسط القروية”.

وبعد التعليم الأولي، يتابع التلاميذ تعليمهم الابتدائي في نفس المدرسة، وفي فصل واحد “مختلط” حيث يتم تجميع التلاميذ من مختلف المستويات معا، نظرا للعدد القليل للأطفال في سن التمدرس.

وتبدأ الصعوبات لهؤلاء الطلاب وعائلاتهم بعد انتهاء المرحلة الابتدائية، بسبب عدم وجود  ثانوية إعدادية مما يفرض عليهم الانتقال إلى فم الواد ، على بعد حوالي ثلاثين كيلومترا ، أو إلى العيون حيث يستفيدون من الإقامة في دار طالب.

يجب القول أنه إذا كان بناء هذه القرى في المنطقة مبررا بدينامية قطاع الصيد، وزيادة عدد الصيادين ، فإن مستقبلها يعتمد على بذل جهود أكثر لإنشاء المرافق الاجتماعية،  والبنيات التحتية الأساسية الضرورية.

ورحب سكان قرية تاروما وقرى الصيد الأخرى في المنطقة بمساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تعليم أبنائهم ، فإنهم يشكون من عدم توفر وسائل النقل لمدينة العيون أو طرفاية.