العيون … اختتام أشغال الدورة الرابعة للقاءات المغربية-الفرنسية حول الأنشطة التنموية بالأقاليم الجنوبية للمملكة

العيون – اختتمت اليوم السبت بالعيون أشغال الدورة الرابعة للقاءات المغربية-الفرنسية حول الأنشطة التنموية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، والمؤهلات التي تزخر بها .

وتندرج هذه التظاهرة التي نظمتها “مؤسسة فرنسا-المغرب من أجل السلم والتنمية المستدامة” ، بشراكة مع جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة تحت شعار ” الخروج من الغموض ” بمدن كلميم ، وطانطان ، والسمارة، والعيون ، في إطار سلسلة من اللقاءات المغربية – الفرنسية حول البرامج والأنشطة التنموية بالأقاليم الجنوبية في مجالات الاقتصاد والعلوم والثقافة و السياحة والتخطيط العمراني .
وفي كلمة له خلال اللقاء الختامي لهذه التظاهرة، أكد والي جهة العيون الساقية الحمراء عامل إقليم العيون السيد عبد السلام بكرات ، على أهمية هذه اللقاءات في تعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية والبشرية ، مشيدا بالتزام مؤسسة فرنسا المغرب للسلم والتنمية المستدامة الوقوف الى جانب المغرب بخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة.
وذكر السيد بكرات بالتطورات التي عرفها ملف الصحراء المغربية في السنوات الأخيرة ، مشيرا الى اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على صحرائه ، والتغيير الإيجابي في مواقف بعض حلفاء المملكة ، مثل إسبانيا وألمانيا ، بشأن هذه القضية، بالإضافة إلى افتتاح العديد من القنصليات العامة للدول الصديقة في العيون والداخلة.
واستعرض السيد بكرات التقدم الاجتماعي والاقتصادي، والمشاريع الكبرى التي تم انجازها منذ إطلاق صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2015 للنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية للمملكة ، مضيفا أن هذا النموذج مكن، بشكل ملحوظ، من تحسين مؤشرات التنمية البشرية والظروف المعيشية لسكان جهة العيون الساقية الحمراء.
ومن جهته أبرز رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، سيدي حمدي ولد الرشيد، في كلمة تلاها نيابة عنه نائبه بلاهي أباد ، أن النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، يهدف بشكل خاص إلى تحفيز ديناميكية التنمية الشاملة، من خلال سلسلة من المشاريع الهيكلية ، لإنشاء مناخ أعمال ملائم قادر على جذب الاستثمار الأجنبي ، بالإضافة إلى تعزيز التشغيل الذاتي وريادة الأعمال.
واضاف ولد الرشيد، أن الهدف هو جعل جهة العيون والساقية الحمراء قطبا اقتصاديا وطنيا أساسيا وبوابة للتبادل التجاري بين أوروبا وإفريقيا جنوب الصحراء.
من جهته ، أكد رئيس مؤسسة فرنسا المغرب للسلم والتنمية المستدامة، هيوبرت سيان، أن الصحراء مغربية تاريخيا وجغرافيا ، مضيفا أن مغربية الصحراء هي “شرط السلام والتنمية”.
من جهته ، أشار رئيس جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة عبد الكريم بناني ، إلى أن مدينة العيون تعد المرحلة الأخيرة من “رحلة” هذه اللقاءات الفرنسية المغربية التي انطلقت في كلميم مرورا بمدينتي طانطان والسمارة، مشيدا بالدعم الثابت والواضح، لأعضاء المؤسسة الفرنسية المغربية للسلام والتنمية المستدامة، لمغربية الصحراء وللتنمية في المملكة ، ولا سيما ” في ظل هذه الظرفية الدولية الخاصة “.
واضاف بناني إلى أن هذه الزيارة التي كانت “ناجحة” فقد أتاحت للوفد الفرنسي اكتشاف المؤهلات الواعدة التي تتوفر عليها الأقاليم الجنوبية، الى جانب فرص الاستثمار في عدة قطاعات استراتيجية.
وتميزت الجلسة الختامية للدورة الرابعة للقاءات الفرنسية المغربية حول التنمية في الأقاليم الجنوبية بحضور أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين بالعيون، وعدد من المنتخبين، بالإضافة إلى الفاعلين الاقتصاديين، ورؤساء المصالح الخارجية، وممثلي المؤسسات العمومية والهيئات المهنية.
وقد مكنت هذه الاجتماعات، التي تمحورت حول القضايا الاقتصادية والثقافية والفلاحية، المشاركين في هذه التظاهرة ، من الاطلاع على برامج التأهيل الحضري والمشاريع التنموية في المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والصناعية والسياحية، بالإضافة الى المشاريع الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية التي كانت عبارة عن صحراء وأصبحت “اليوم، ومنذ ثلاث عقود، فضاء للحياة والإنتاج والابتكار وتأكيد انتمائها للوطن الأم”.
وعرفت أشغال هذه التظاهرة، التي تخللتها ندوات وورشات ، مشاركة خبراء وأكاديميين ومسؤولين ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين مغاربة وفرنسيين قدموا رؤيتهم ودعمهم القوي والصريح للجهود التي يبذلها المغرب في هذه الجهات، إضافة إلى تقديم خبراتهم بهدف تحسين النجاعة في بعض القطاعات وكذا فرص الاستثمار.