العيون.. التأكيد على ضرورة توفير تكوينات تتلاءم مع حاجيات سوق الشغل على صعيد الجهة

العيون- أكد المشاركون في اللقاء التشاوري حول المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، المنعقد أمس الثلاثاء بالعيون، تحت شعار “معا، من أجل نموذج جديد للجامعة المغربية”، على ضرورة توفير تكوينات تتلاءم مع حاجيات سوق الشغل على صعيد جهة العيون – الساقية الحمراء.

ودعوا خلال هذا اللقاء، المنظم مع الفاعلين الجهويين والاقتصاديين وفعاليات المجتمع المدني، تحضيرا للمناظرة الجهوية التي ستحتضنها مدينة العيون يوم 20 ماي المقبل، إلى توفير الكفاءات التي ستسهر على تدبير المشاريع الكبرى التي سترى النور بهذه الجهة والمندرجة في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية للمملكة.

وطالبوا بضرورة إحداث تخصصات في مجال الاقتصاد البحري عبر تثمين المنتوجات البحرية ودعم البحث العلمي، وتكوين المهندسين في الهندسة الصناعية وفي مجال الصناعة البحرية، وإلى تكوين باحثين في الصناعة الغذائية عبر تثمين المنتوجات المجالية، وملاءمة التكوينات مع المخططات الحالية في مجال الطاقات المتجددة، وتعزيز التكوين في المجال التربوي والسياحي بشراكة مع القطاع الخاص، وإبرام اتفاقيات شراكة وتعاون مع الفاعلين في مجال الابتكار.

وأوصى المشاركون في هذا الاجتماع بإحداث شراكات منفتحة على القطاعات الاستراتيجية، وكذا في المجال الجوي لتكريس الانفتاح على البعد الإفريقي، مع عدم إغفال جانب التتبع والتقييم للطلبة والمكونين، وإحداث تخصص في مجال الإعلام وفي التقنيات المجالية.

وأكدوا على ضرورة تشجيع البحث العلمي للمساهمة في تعبئة الطاقات والإمكانيات الجهوية عبر وضع الوسائل اللوجستيكية الملائمة بالمنطقة، وجعل الجهة قبلة مفضلة للطلبة وطنيا ودوليا، وكذا إحداث وتطوير الفضاءات الموازية بالتحصيل العلمي والتكوين البيداغوجي في ما يخص الأنشطة الرياضية والترفيهية والمصاحبة والحفاظ على البيئة.

ومن أجل إنعاش الحركية الوطنية والدولية للطلبة، طالب المشاركون بضرورة إحداث خلايا لاستقبال الطلبة الوافدين، لاسيما وأن جهة العيون – الساقية الحمراء عرفت افتتاح قنصليات لبلدان إفريقية شقيقة، والأخذ بعين الاعتبار خصوصياتهم، مع توفير بنية تحتية جامعية ذات جودة عالية، عبر تجهيز مختبرات وبنايات للبحث ملائمة والاستفادة من فضاءات الجهة.

كما أكد المشاركون في هذا اللقاء على ضرورة إدراج وحدات للمرافعة حول القضايا المجتمعية بمسالك التكوين، ومشاركة وانخراط الفاعلين الأكاديميين في العمل الجمعوي، وإحداث وحدات إجبارية للعمل التطوعي في مسالك التكوين الجامعي، وإنشاء منصة لتضمين أفكار مشاريع المجتمع المدني.

وتم خلال هذا اللقاء، الذي حضر أشغاله والي جهة العيون – الساقية الحمراء عامل إقليم العيون عبد السلام بكرات، وعمال أقاليم السمارة وطرفاية وبوجدور، ورئيس جهة العيون – الساقية الحمراء سيدي حمدي ولد الرشيد، ورئيس جامعة ابن زهر عبد العزيز بنضو، وعمداء الكليات التابعة لها، وعدد من المنتخبين والفاعلين الاقتصاديين والجهويين والجمعويين، تقديم عرض حول رؤية المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والمقاربة التشاركية التي اعتمدها مع كافة الفاعلين، بالإضافة إلى المحاور الأساسية لهذا المخطط.