العيون… انطلاق أشغال دورة تكوينية في مجال الديمقراطية التشاركية

العيون – انطلقت مساء أمس السبت بالعيون اشغال الدورة التكوينية التي تنظمها الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، على مدى ثلاثة أيام ، حول “اليات الديمقراطية التشاركية” .

وابرز الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني السيد مصطفى الخلفي ان هذه الدورة التكوينية تعد الأخيرة في برنامج الشراكة التي تجمع الوزارة مع جمعية الشعلة للتربية والثقافة من اجل تكوين 600 فاعل جمعوي، مشيرا الى ان هذه الدورة التكوينية التي تعرف مشاركة 100 فاعل جمعوي من جميع أقاليم الجهات الجنوبية الثلاث ، تهدف بالأساس الى تمكين المشاركات والمشاركين في البرنامج التكويني، من تملك آليات الديمقراطية التشاركية ، والتقدم بالعرائض والملتمسات التشريعية ، والمشاركة في هيئات التشاور من اجل المساهمة في إشراك الساكنة والمواطنين في صنع القرار العمومي ، ووضع برامج التنمية وتتبعها وتقييم آثارها.

وأضاف السيد الخلفي ان تنظيم هذه الدورات التكوينية يأتي في إطار تنزيل أحكام الدستور ذات الصلة بالمجتمع المدني وأدواره الجديدة، ولأجل المساهمة في تقوية قدرات الجمعيات في مجال الديمقراطية التشاركية على ضوء المستجدات القانونية المرتبطة بهذا المجال، لا سيما ما يتعلق بممارسة الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية وكذا الحق في تقديم الملتمسات في مجال التشريع، فضلا عن آليات المشاركة المواطنة على المستوى الجهوي والمحلي.

وذكر ان البرنامج التكويني الوطني الخاص بتقوية قدرات الجمعيات في مجال الديمقراطية التشاركية، والذي أطلقته الوزارة ، يجمع بين ما هو نظري وتطبيقي، وذلك بغرض تخريج جيل من الفاعلين الجمعويين على المستوى الوطني، قادر على مواكبة عملية تنزيل القوانين التنظيمية ذات الصلة.

وأشار في كلمة بالمناسبة، أن دستور 2011 جاء بثلاثة أمور أساسية على مستوى الديمقراطية التشاركية، أولها التنصيص على منظومة من القوانين التنظيمية والعادية التي حددت بدقة آليات الديمقراطية التشاركية، ثم دسترة الاعتراف بالمجتمع المدني كمكون حيوي ودوره في التشاور العمومي على المستوى الوطني أو الترابي، علاوة على المنظومة المؤسساتية الدائمة التي تتمثل في هيآت ومؤسسات الحكامة، التي تأخذ بعين الاعتبار عناصر الفعالية والقدرة على الاقتراح والبعد الجغرافي في التمثيلية داخل هياكلها.

وقال إن تفعيل الديمقراطية التشاركية “لا يمكن حصره فقط في إعداد القوانين ذات الصلة وإرساء المجالس والمؤسسات على أهميتها، بل أيضا في تحويل القوانين المذكورة إلى واقع ملموس، وبث الروح في الهياكل المؤسساتية المعنية بما يجعلها قادرة على الاضطلاع بالأدوار والمهام المنوطة بها”، مبرزا أن الفاعل المدني هو العنصر الأقدر على بث تلك الروح، ما يستدعي إخضاعه لبرنامج متكامل للتكوين والتأهيل.

ومن جهته ابرز رئيس جمعية الشعلة للتربية والثقافة السيد عبد المقصود راشدي، ان هذه الدورة التكوينية، تروم تقوية قدرات الجمعيات في مجال التشريع المرتبط بالديمقراطية التشاركية، وتعزيز قدرات الفاعلين الجمعويين من اجل الاضطلاع بدورهم كشريك أساسي، في تفعيل الديمقراطية التشاركية.

وذكر السيد عبد المقصود أن الجمعية عملت في اطار تفعيل بنود الشراكة الثنائية مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، على تكوين 600 شاب و شابة من جميع جهات المملكة، مشيرا الى الدور التي تضطلع به الشعلة في مجال الترافع عن القضايا التي تهم الحركة الجمعوية ، وقضايا الطفولة والشباب.

ويضم برنامج هذه الدورة، تقديم عروض وورشات حول آليات الديمقراطية التشاركية على المستوى الوطني، والمقتضيات القانونية المنظمة للحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية، والمقتضيات القانونية المنظمة لتقديم الملتمسات في مجال التشريع ، والآليات التشاركية للحوار والتشاور على المستوى المحلي والجهوي، ومهارة صياغة الملتمس وإستراتيجية الترافع، المقتضيات القانونية المتعلقة بالعرائض على المستوى الترابي، بالإضافة الى ورشة حول مهارة إعداد عريضة : دراسة حالة في كيفية صياغة عريضة واختيار موضوعها.