العيون.. تخليد الذكرى الـ 17 لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

العيون- تم، أمس الأربعاء بالعيون، تنظيم مجموعة من الأنشطة تخليدا للذكرى السابعة عشر لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت شعار “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: مقاربة متجددة لإدماج الشباب”.

وبهذه المناسبة، احتضن مقر ولاية جهة العيون – الساقية الحمراء لقاء تواصليا تم خلاله تقديم حصيلة المنجزات التي تحققت منذ انطلاق المرحلة الثالثة لهذه المبادرة، لاسيما مشاريع البرنامج الثالث المتعلقة بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب.

وأكد والي الجهة عامل إقليم العيون، عبد السلام بكرات، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعمل على رفع التحدي المتمثل في الإدماج الاقتصادي للشباب، من خلال نهج مقاربة مندمجة تروم تحسين فرص الشغل للشباب، وخلق قيمة على المستوى المحلي، وضمان استدامة المشاريع.

وأضاف أن البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية يركز على تحسين جودة التكوين من أجل الاستجابة لحاجيات سوق الشغل، وتزويد الشباب بالمهارات اللازمة لتحسين اندماجهم في سوق الشغل، مشيرا إلى أن النهج الجديد للمبادرة في مرحلتها الثالثة يعتمد على تحديد احتياجات الشباب من خلال عملية الاستماع كخطوة أولى للإدماج المستدام.

وخلال هذا اللقاء، سلط السيد بكرات الضوء على أهمية منصة الشباب بالعيون، التي تمثل فضاء لالتقاء الشركاء والفاعلين الرئيسيين في مجال الإدماج السوسيو اقتصادي للشباب.

وحسب معطيات لقسم العمل الاجتماعي بولاية جهة العيون – الساقية الحمراء، فقد بلغت الاعتمادات المرصودة لانجاز المشاريع بإقليم العيون في إطار البرنامج الثالث الذي يتعلق بـ”تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”، خلال الفترة ما بين 2019 و2021، ما مجموعه 11 مليون و900 ألف درهم.

وعقب هذا اللقاء، قام الوالي والوفد المرافق له بزيارة إلى “منصة الشباب” بالعيون، وحيث تم الاطلاع على مجموع المشاريع التي قدمها شركاء المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي تم إنجازها في إطار البرنامج الثالث لهذه المبادرة.

كما شكلت هذه الزيارة فرصة لتسليط الضوء على قصص نجاح شباب من الإقليم تمكنوا من الانطلاق ببراعة في ريادة الأعمال الذاتية وخلق مقاولاتهم الخاصة، لاسيما في مجال المنتجات المجالية.

وتحتوي المنصة على فضاءات للعمل المشترك تتيح للشباب الحصول على المعلومات وفرص التشغيل المتوفرة، بالإضافة إلى دعم ريادة الأعمال.

ويعمل هذا الفضاء على استقبال الشباب والاستماع لهم من طرف متخصصين قصد تلبية احتياجاتهم في ما يخص إيجاد فرص الشغل وآليات إحداث المقاولة، كما يعد فضاء لتوجيه الشباب نحو فرص التكوين الملائمة لتطلعاتهم ومؤهلاتهم، بالإضافة إلى فضاء المواكبة الذي يتكفل بمواكبة الشباب لتحقيق مشاريعهم الشخصية والمهنية من خلال ورشات عمل تهدف إلى تسهيل الولوج لفرص العمل ودعم ريادة الأعمال وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

كما توفر هذه المنصة للجمعيات مساحة تتيح لهم تطوير مهاراتهم في تصميم مشاريعهم من خلال تنظيم منتديات وورشات للعمل.

وقام السيد بكرات، بالمناسبة، بزيارة تفقدية للمركب التربوي والاجتماعي التابع للعصبة المغربية لحماية الطفولة، للوقوف على وضعية هذه المؤسسة الاجتماعية، التي تم إحداثها بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وتهدف هذه المؤسسة، التي تصل طاقتها الاستيعابية لـ 120 سرير، إلى تحسين جودة الاستقبال والرعاية للأطفال المتخلى عنهم، وتقديم خدمات تتناسب مع احتياجاتهم والمساهمة في تحسين ظروف عيش هذه الفئة.