العيون تستضيف الدورة الثالثة لمنتدى المغرب – دول جزر المحيط الهادئ

العيون 26 فبراير 2020 /ومع/ تستضيف مدينة العيون في الفترة الممتدة من 26 إلى 28 من شهر فبراير الجاري، الدورة الثالثة لمنتدى المغرب- دول جزر المحيط الهادئ، تحت شعار “توطيد علاقات التعاون وتنفيذ الالتزامات ذات الصلة وتوحيد الأصوات وتعزيز الرخاء المشترك”.

ففي هذا المنعطف الخاص وبالغ الأهمية، جاء اختيار مدينة العيون، عاصمة الصحراء المغربية، لاحتضان المنتدى، بعيد فتح عدة بلدان أفريقية تمثيليات قنصلية بها، إسوة بمدينة الداخلة. وإضافة إلى هذه الحمولة الدبلوماسية، أصبحت الأقاليم الجنوبية للمملكة ملتقى طرق تجارية مهمة وقطب للتنمية الاقتصادية الإقليمية التي تخدم سكان المنطقة والقارة الأفريقية بنهج التعاون جنوب-جنوب، وفقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

ولا شك أن حضور ممثلي دول جزر المحيط الهادئ بالمملكة المغربية، لدليل على اقتناع قوي بدور المملكة كنموذج مقنع وجاد و ذي مصداقية للتعاون جنوب جنوب.

وتعتبر هذه الدورة الثالثة المقامة بالعيون الإطار المثالي لإعمال عميق التفكير في التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، وتعزيز الطاقات المتجددة وتحقيق الأهداف الإنمائية التي تشكل لكل من المغرب وهذه البلدان، محاور رئيسية في تحديد أولوياتها الوطنية. وإن المغرب ما فتئ، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ينادي بإحداث طفرة مناخية عالمية، ولم يتوان قط عن الدعوة لمواجهة تحديات التغيرات المناخية التي تقع في صلب الاهتمامات الوطنية لدول جزر المحيط الهادئ.

وبالاضافة إلى استضافتها لمؤتمر الأمم المتحدة حول التغير المناخي (كوب 22)، فإن المملكة المغربية لم تدخر جهدا لإسماع صوت الدول الأكثر حساسية تجاه التغيرات المناخية وتلك الأكثر عرضة لآثارها السلبية، حيث تقع الدول الإفريقية و دول جزر المحيط الهادي في رأس القائمة.

وتهدف هذه الدورة الثالثة أيض ا إلى ترسيخ المثل العليا والقيم التي تدعم التعاون جنوب- جنوب، عبر تضافر الجهود بين المملكة ودول جزر المحيط الهادئ، في إطار شراكات التعاون الاقتصادي والتجاري رابح-رابح.

كما يعتبر ملتقى العيون، فرصة مناسبة لتعميق و توطيد الحوار السياسي و التعاون متعدد الأبعاد بين المغرب ودول جزر المحيط الهادئ، في إطار مقاربة قوية ومبتكرة تهم بشكل خاص مجالات التعليم، والبيئة، والسياحة المسؤولة والمعنية بالحفاظ على النظم الإيكولوجية، والنقل والتنمية المستدامة. ومن نافلة القول إن المغرب ودول جزر المحيط الهادئ يقتسمان نفس الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأولوية البحث عن حلول سلمية لتسوية النزاعات من خلال التفاوض والحوار.

وفي هذا السياق، تدعم دول جزر المحيط الهادئ الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي متفاوض بشأنه ودائم للصراع المفتعل حول الصحراء المغربية، كما ترحب بمخطط الحكم الذاتي المغربي في الأقاليم الجنوبية.

وإن الأقاليم الجنوبية المنخرطة في دينامية التنمية الشاملة، لقادرة على العمل كنموذج ومنصة لمضاعفة فرص التعاون مع دول جزر المحيط الهادئ.