العيون .. تقديم كتاب “الصحراء المغربية : الفضاء والزمان ” للكاتب الفرنسي هيوبرت سيان

العيون – قدم رئيس مؤسسة فرنسا المغرب من اجل السلم والتنمية المستدامة السيد هوبير سيان اليوم السبت بالعيون كتابة “الصحراء المغربية الفضاء والزمان ” الصادر عن دار “ملتقى الطرق”.

وجرى تقديم هذا الكتاب خلال الجلسة الختامية لأشغال الدورة الرابعة للقاءات المغربية-الفرنسية حول الأنشطة التنموية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، المنظمة بشراكة بين مؤسسة فرنسا المغرب من اجل السلم والتنمية المستدامة ، وجمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة تحت شعار ” الخروج من الغموض ” .

واغتنم سيان، وهو كاتب ورجل القانون الفرنسي، هذا اللقاء لتقديم جديد الطبعة الثانية المنقحة والمزيدة الواقعة في 248 صفحة، والتي أرادها رواية تاريخية بنكهة اقتصادية واجتماعية وقانونية وسياسية.

ويتعلق الأمر بلحظة لتقاسم مختلف محطات “سفر” الكاتب يمتزج فيها الزمان والمكان بقصد فتح سبل لمعرفة هذا الجزء الذي لا يتجزأ من التراب المغربي، مقتفيا مختلف السبل التي يتيحها التاريخ والجغرافيا والقانون.

وأوضح بالمناسبة ان الأمر يتعلق بإبراز الوحدة الترابية للمغرب، بحقائق التاريخ والجغرافيا، والتي ظلت قائمة حتى خلال فترة الحماية بشكل تعززه القوى الطبيعية والجغرافية والتاريخية والاقتصادية والثقافية القديمة.

وسجل سيان أن الهدف الرئيسي من هذا الكتاب يتمثل في التعريف بقضية الصحراء المغربية خارج المغرب ، مشيدا بمظاهر التنمية التي عرفتها الأقاليم الجنوبية للمملكة ، وخاصة مدينة العيون.

وفي هذا الصدد ، لم يتردد رئيس المؤسسة الفرنسية المغربية للسلم والتنمية المستدامة في مقارنة العيون وكافة الصحراء المغربية بـ ” كاليفورنيا الجديدة ” ، التي شهدت توسعا عمرانيا وصناعيا في أقل من قرن .

وقد تم إثراء الطبعة الثانية من كتاب “الصحراء المغربية: المكان والزمان” ، الذي صدر عن دار ملتقى الطرق في نونبر 2021 ، من خلال الأخذ بعين الاعتبار المستجدات والتطورات الأخيرة التي عرفها ملف الصحراء المغربية ستني 2020 و 2021.

وتندرج هذه التظاهرة التي نظمها “مؤسسة فرنسا-المغرب من أجل السلم والتنمية المستدامة” ، بشراكة مع جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة تحت شعار ” الخروج من الغموض ” بمدن كلميم (19-20 شتنبر)، وطانطان (21 شتنبر)، والسمارة(22 – 23 شتنبر)، والعيون (24 شتنبر )، في إطار سلسلة من اللقاءات المغربية – الفرنسية حول البرامج والأنشطة التنموية بالأقاليم الجنوبية في مجالات الاقتصاد والعلوم والثقافة و السياحة والتخطيط العمراني .

وقد مكنت هذه الاجتماعات، التي تمحورت حول القضايا الاقتصادية والثقافية والفلاحية، المشاركين في هذه التظاهرة ، من الاطلاع على برامج التأهيل الحضري والمشاريع التنموية في المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والصناعية والسياحية، بالإضافة الى المشاريع الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية التي كانت عبارة عن صحراء وأصبحت “اليوم، ومنذ ثلاث عقود، فضاء للحياة والإنتاج والابتكار وتأكيد انتمائها للوطن الأم”.

وعرفت أشغال هذه التظاهرة، التي تخللتها ندوات وورشات ، مشاركة خبراء وأكاديميين ومسؤولين ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين مغاربة وفرنسيين قدموا رؤيتهم ودعمهم القوي والصريح للجهود التي يبذلها المغرب في هذه الجهات، إضافة إلى تقديم خبراتهم بهدف تحسين النجاعة في بعض القطاعات وكذا فرص الاستثمار.