المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالسمارة.. مركز الفرصة الثانية في خدمة الاندماج السوسيو – مهني للشباب

السمارة- يوفر مركز الفرصة الثانية للجيل الجديد بالسمارة، الذي أحدثته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بشراكة مع المديرية الإقليمية للتربية الوطنية، للمستفيدين إمكانية إعادة إدماجهم في التربية النظامية، وبالتالي تعزيز اندماجهم الاجتماعي والمهني.

ويقدم مركز المسيرة الخضراء الفرصة الثانية للجيل الجديد، مجموعة من الخدمات التربوية والتكوينية، بهدف تزويد الأطفال والشباب الذين لم يلتحقوا بالمدرسة أو الذين لم يتمكنوا من متابعة دراستهم، بالكفايات اللازمة التي تمكنهم من إعادة الاندماج في المؤسسات التعليمية، أو الاندماج السوسيو – مهني.

وتستهدف هذه البنية، التي رصد لها غلاف مالي قدره 850 ألف درهم، 50 مستفيدا من الأطفال الذين لم يلتحقوا بالفصول الدراسية أو المنقطعين عن الدراسة، وكذا الشباب الذين لا يتوفرون على مؤهلات مهنية.

ويوفر هذا المركز، الذي يشكل نموذجا واعدا يروم مساعدة هذه الشريحة على إعادة بناء مستقبلها من خلال التعلم واكتساب مهارات إحدى المهن، تكوينات في مجالات الحلاقة (20 مستفيدا)، والطبخ (14 مستفيدا) والإعلاميات (16 مستفيدا).

وأكد المشرف على تسيير هذا المركز، الأستاذ رضى المريح، أن مركز المسيرة الخضراء، الذي تم إحداثه في اطار شراكة بين المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالسمارة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومجموعة من الشركاء، يستهدف بالأساس التلاميذ المنقطعين عن الدراسة بسبب ظروفهم الصعبة أو الهدر المدرسي، مبرزا أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تساهم بشكل كبير في توفير وسيلة النقل مما يسهل على المستفيدين عملية التنقل من وإلى المركز.

وأوضح أن عمل المركز يرتكز على مجالين، يتعلق الأول بالتأهيل التربوي، لاسيما من خلال تدريس اللغات وغيرها من المواد العلمية والتفتح الفني والرياضة، فيما يهم المجال الثاني التأهيل المهني من خلال التكوين في عدد من المهن مثل الطبخ والحلاقة والإعلاميات.

وأضاف أنه بإمكان المستفيدين من هذا المركز إعادة الاندماج في التعليم النظامي والمهني أو الولوج المباشر إلى الحياة العامة، مضيفا أن هذه المؤسسة تنظم أيضا مجموعة من الأنشطة الرياضية والثقافية.

ويندرج هذا النوع من المشاريع في إطار البرنامج الثالث من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب) الذي يهدف، على الخصوص، إلى دعم الشباب للحصول على فرص العمل، وتغيير الثقافة القائمة على المساعدة إلى تبني مقاربة طموحة تعتمد منطق التنمية الاقتصادية والبشرية المستدامة.

وتحقيقا لهذه الغاية، تضطلع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بدور الميسر والمحفز للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتشغيل وإدماج الشباب، لاسيما من خلال تطوير مهاراتهم وتحسين أدائهم، وتعمل في هذا المجال من خلال تعزيز دينامية التنسيق بين النسيج السوسيو-اقتصادي ونظام التكوين.