المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تدعم بقوة فئة المتمدرسين بطرفاية

يبرز الدعم المتزايد للتعليم الأولي في المناطق القروية المعوزة في جميع أنحاء المغرب، خلال السنوات الأخيرة، أهمية الجهود الذي تبذلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للاستثمار في التعلم المبكر.

ففي الوقت الذي يتم فيه إدراج تعميم التعليم الأولي كأولوية وطنية، تراهن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على الاستثمار في التعلم المبكر بهدف تعزيز الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، ومن أجل مواكبة الفرد من مرحلة الطفولة المبكرة وطيلة دورة حياته.

وفي طرفاية، كما هو الشأن في باقي أقاليم المملكة، أضحت مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في هذا المجال على مر السنين فضاءات تربوية حقيقية لتعزيز مواهب تلاميذ المدارس، وعقد لقاءات كانت تفتقر إليها بشدة.

وتعد مدرسة أمكريو، وهي قرية للصيادين تقع في جماعة الطاح، المثال الأكثر وضوحا في هذا المجال. وضمن هذه المدرسة الابتدائية، تم إحداث قسمين يعكسان تماما هذا الانخراط من جانب المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتحسين وتسهيل ولوج أكبر عدد من الأطفال إلى مرافق للاستقبال ذات جودة عالية.

وقال سفيان مدياع، وهو إطار بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم طرفاية مكلف بتتبع وتقييم مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إن هذه الوحدة الخاصة بالتعليم الأولي، التي تم تشييدها في 2019 بكلفة 89 ألف درهم، تهدف إلى تقديم دعم قيم للنمو الاجتماعي المعرفي والجسدي والنفسي الحركي للمتمدرسين الصغار.

وسجل أن إنجاز هذه الوحدة، التي تم تجهيزها بغلاف مالي بلغ 25 ألف درهم، وبتكلفة تسيير سنوي تقدر بـ 55 ألف درهم، يندرج ضمن استراتيجية المبادرة الرامية إلى محاربة الهدر المدرسي، وتعزيز الولوج إلى المدرسة الابتدائية، والتحسين الشامل للمسار المدرسي.

وأوضح السيد مدياع ​​أن إقليم طرفاية يضم 7 مشاريع من هذا النوع، اثنان منها قيد الإنجاز في جماعتي الدورة وأخفنير، مضيفا أن هذه الوحدات الخاصة بالتعليم الأولي تساهم في تحسين المؤشر الوطني للرأسمال البشري، من خلال الرفع من المدة المتوسطة للتمدرس، باعتبارها مكونا رئيسيا في مؤشر الرأسمال البشري.

ويتضمن ذلك العمل على توفير عرض للتعليم الأولي في المناطق القروية والنائية، والحرص على جودة عرض التعليم الأولي للتغلب على عدم تجانس المنظومة الراهنة، وتعزيز، إذا تطلب الأمر ذلك، وعي الأطراف الفاعلة بأهمية التعليم الأولي، من أجل زيادة طلب الآباء والأمهات، خاصة في ما يتعلق بتمدرس الفتيات.

وأشار السيد مدياع إلى أن أنشطة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لا تقتصر فقط على دعم التعليم الأولي. إذ قررت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بطرفاية في 2020 اقتناء وسيلتين للنقل بمبلغ إجمالي قدره 700 ألف درهم (أي 350 ألف درهم لكل منهما)، لافتا إلى أن وسائل النقل تضمن تنقل التلاميذ من قرية أمكريو ومركز الطاح نحو مدينة طرفاية.

كما عبأت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية 614 ألفا و123 درهما لاقتناء دراجات هوائية لفائدة تلاميذ الإقليم في وضعية هشاشة برسم سنة 2020.