المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.. دعم متواصل للإدماج الاقتصادي للشباب بإقليم طرفاية

طرفاية –  راهنت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، منذ إطلاقها قبل 17 سنة، على الإدماج الاقتصادي الناجح والفعال للشباب في وضعية هشاشة من أجل توفير فرص العمل وتحسين وضعهم الاجتماعي.

وتوضح الإجراءات الاستباقية التي تمت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاصة في مرحلتها الثالثة، مدى تحسن مؤشرات الفقر والهشاشة ومحاربة الفوارق الاجتماعية لهذه الفئة بشكل كبير.

فعلى مستوى إقليم طرفاية، سجل عدد المشاريع ارتفاعا ملحوظا، وتطور أداؤها بفضل اعتماد استراتيجية محددة جيدا تهدف إلى تحسين مهارات وقدرات الشباب، والرفع من القيمة المضافة لهذه المشاريع، وترسيخ الحكامة الجيدة.

فقد تم إنجاز مجموعة من المشاريع باستثمارات إجمالية تفوق 6 ملايين و900 ألف درهم خلال الفترة الممتدة ما بين 2019 و2021 بإقليم طرفاية، في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب.

ولضمان نجاح هذه المشاريع، تم إنشاء منصة للشباب في أكتوبر 2019 لدعم هذه الفئة الاجتماعية في التشغيل وريادة الأعمال، وكذا تحسين الدخل وتقوية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وتشكل هذه المنصة فضاء للابداع والابتكار لفائدة للشباب وملتقى لمختلف الجهات الفاعلة المشاركة في مشروع إدماج الشباب، واستجابة لتشغيل الشباب، وبشكل أكثر تحديدا لتشجيعهم على إحداث مقاولاتهم الذاتية.

وقال منسق برنامج طرفاية مبادرة والمشرف على تدبير هذا المرفق، عبد الرحمان شيبة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذه المنصة تضمن دعم المشاريع المدرة للدخل لفائدة الشباب بإقليم طرفاية، الراغبين في الانطلاق في مجال ريادة الأعمال الذاتية، أو تطوير مشاريعهم القائمة بالفعل.

وأشار إلى أن هذه المنصة، تعمل، بفضل التنسيق بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومختلف شركائها، على توفير فضاءات للاستقبال والاستماع والتوجيه، ودعم ريادة الأعمال، والتشغيل، وتعزيز المهارات، مضيفا أن فرقا متخصصة تشرف على دعم المستفيدين سواء في عملية إعداد مشاريعهم، أو إدماجهم المهني.

وأوضح السيد شيبة أنه تم تمويل 54 مشروعا مدرا للدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فيما قدم برنامج طرفاية مبادرة، الذي يهدف إلى منح قروض الشرف، دعما ماليا لـ 60 مشروعا، مضيفا أن عدد المشاريع المسجلة في إطار الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بلغ 47 مشروعا.

وتضمن منصة الشباب بطرفاية استدامة المقاولات الصغرى والصغيرة جدا، لكونها تشكل فضاء لفرص الشغل للشباب بهذا الإقليم، مما يستدعي مراقبة قبيلة وبعدية للمشاريع المقدمة، والعمل على تبسيط الإجراءات الإدارية.