المصلون على موعد مع بيوت الله بعد حائل كورونا

عاد عمار بيوت الله إلى أداء الصلوات المفروضة بمساجد إقليم العيون، بدءا من صلاة ظهر يومه الأربعاء، بعد توقف عارض بسبب فيروس كورونا المستجد (كوفيد19).

ووقفت وكالة المغرب العربي للأنباء على الإجراءات المصاحبة لهذه العودة والتي أقرتها مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية، من قبيل قياس حرارة المصلين وحملهم على استعمال المطهر الكحولي، إضافة إلى استعمال سجادة شخصية واحترام إجراءات التباعد، مع إجراء عملية تعقيم واسعة للمساجد، وذلك من أجل سلامة المصلين من مغبة تفشي هذا الوباء .

وفي هذا الإطار قال المندوب الجهوي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بجهة العيون الساقية الحمراء، محمد العمري، إن عملية الإغلاق المؤقت للمساجد منذ منتصف شهر مارس بربوع المملكة، كانت تبعا للتداعيات التي خلفها تفشي جائحة كورونا على المستويين الدولي والوطني.

وأفاد في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بأنه تقرر اليوم فتح تدريجي لمجموعة من المساجد عبر تراب المملكة، “من ضمنها 15 مسجدا على مستوى جهة العيون-الساقية الحمراء، منها 5 مساجد على مستوى إقليم العيون”.

وأوضح أن الأمر يتطلب اتخاذ حزمة من الإجراءات ضمانا للتنفيذ السليم للتدابير الاحترازية “قصد تهييئ ظروف الراحة والطمأنينة والسلامة الجسدية لرواد بيوت الله”، مضيفا أن الوزارة سنت حزمة من التدابير، منها إعداد بروتوكول خاص بهذه العملية التي سهرت المندوبية الجهوية، بمعية المندوبيات الإقليمية التابعة لها، وبتنسيق تام مع السلطات المختصة، على حفها بسبل النجاح.

وذكر أن أهم المحاور التي يرتكز عليها البروتوكول الذي ينطوي على إجراءات تنظيمية وأخرى تحسيسة، تقضي بتوجيه القيمين الدينين للمواطنين لارتياد للمساجد، وأخذ المواقع المخصصة لهم، وضرورة احترام التباعد الجسدي، إضافة إلى ضرورة الامتثال لتعليمات اللجنة المكلفة بأبواب المساجد التي تضطلع بمهام قياس الحرارة وتهيب بتعقيم اليدين.

وأشار المندوب الجهوي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بجهة العيون الساقية الحمراء إلى أن اللجنة تنهض أيضا بمهام تذكير المصلين بإحضار السجادة الشخصية، وبتهيئة فضاءات المسجد وتشوير فضاءاته ، مع السهر على فتح أبواب المساجد بشكل ينفي عنها الازدحام والاكتظاظ حين الولوج والمغادرة.

وعلى صعيد متصل أكد أن الوزارة أعدت ملصقات بيداغوجية لهذه الغاية وزودت بها المندوبيات، مع بث وصلات إشهارية وشريط مصور خاص بما “يجب على المصلي الامتثال له واستحضاره أثناء الذهاب للمسجد وحين الصلاة وبعد المغادرة”.

وخلص إلى أن التقيد بهذا البروتوكول من شأنه “أن يوفقنا جميعا حتى تمر عملية استئناف الصلوات المفروضة بالمساجد في أحسن الظروف”، متضرعا “إلى العلي القدير أن يرفع عن بلادنا وعن الأمة الإسلامية وعن الإنسانية جمعاء هذا الوباء، وأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعزه الله”.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، كانت قد أعلنت، بعد استشارة السلطات الصحية والإدارية، عن قرارها بإعادة فتح المساجد، تدريجيا، في مجموع التراب الوطني لأداء الصلوات الخمس، وذلك ابتداء من صلاة ظهر يوم 15 يوليوز الجاري، مع مراعاة الحالة الوبائية المحلية وشروط المراقبة الصحية التي ستدبرها لجان محلية بأبواب المساجد.

وأشارت الوزارة إلى أن المساجد ستظل مغلقة بالنسبة لصلاة الجمعة إلى أن يعلن، في وقت لاحق، عن التاريخ الذي ستفتح فيه لأداء هذه الصلاة.