المعرض التراثي والفني ببوجدور فضاء للذاكرة واستحضار للتراث الصحراوي

بوجدور – يشكل معرض التراث الفني، الذي تم تنظيمه في إطار الملتقى الثقافي الأول لبوجدور، فضاء للذاكرة واستحضار للتراث الصحراوي، من خلال احتوائه على معروضات تدخل في صلب الثقافة الشعبية الحسانية.

ويضم هذا المعرض، الذي يحيل الزائر على حياة البداوة التي افتقدت ولم تبق منها إلا ذكريات تجسد لماض سحيق، مختلف مظاهر المعيش اليومي بالمجال الصحراوي، كمكونات الخيمة والشعر والشاي وأدوات الجمل، وكل ما يميز الأقاليم الجنوبية من بعد حضاري أصيل أبدعه الإنسان الصحراوي عبر الحقب والأزمنة.

وأبرز خليفة يارة، المشرف على هذا المعرض، أن هذا الفضاء الذي أقيم بمناسبة تخليد الذكرى الـ46 للمسيرة الخضراء ، والذكرى الـ66 لعيد الاستقلال، في إطار فعاليات الملتقى الثقافي الأول لبوجدور، يشكل فضاء فريدا وذاكرة حية تساهم بقوة في إبراز أصالة وتجذر الموروث الحضاري والثقافي الحساني.

وأضاف السيد يارة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء، أن محتويات هذا المعرض تشمل أساسا الخيمة الصحراوية ومختلف مكوناتها بالإضافة الى مجموعة من الأدوات والأواني التي كان يشغلها الإنسان الصحراوي، سواء منها أواني الطبخ وإعداد الشاي، أو أدوات الحرث وتربية الماشية .

وذكر أنه بالرغم من التمدن والتطور الذي أصبح تعرفه الأقاليم الصحراوية إلا أن مظاهر البدو البسيط التقليدي لازالت قائمة في مختلف المناطق المغربية، حيث لازال البعض يحافظ في حياته اليومية على الأدوات التقليدية، كأمشقاب ( الهودج)، والراحلة ( السرج)، الذي يوضع على ظهر الجمل، وأسرمي (وسادة من صنع يدوي، تصنع من جلود الماعز)، وتاسوفرا (وهي حقيبة ظهر تحمل فيها الأغراض أثناء الترحال)، بالاضافة الى اللباس ( الملحفة والدراعة) .

وتتواصل فعاليات هذا الملتقى الثقافي ، الذي تنظمه المديرية الجهوية للثقافة بالعيون بشراكة مع مجلس جهة العيون الساقية الحمراء وعمالة إقليم بوجدور تحت شعار: “بوجدور ذاكرة الإنسان والمكان”، في سياق الاحتفاء ، بذكرى المسيرة الخضراء المظفرة وعيد الاستقلال المجيد تفعيلا وتنزيلا للمكون الثقافي من النموذج التنموي لجهة العيون الساقية الحمراء الخاص ببرنامج التنشيط الثقافي والفني ورد الاعتبار للثقافة والتراث الحساني ضمن اتفاقية الشراكة الموقعة بين مجلس جهة العيون الساقية الحمراء ووزارة الثقافة.

ويشارك في هذه التظاهرة الثقافية، التي تندرج في إطار صيانة الثقافة الحسانية وحمايتها وتوثيقها والاهتمام والاعتناء بحامليها، ثلة من الفنانين والباحثين والشعراء والكتاب من خلال برنامج حافل وغني ومتنوع.