“الموروث الثقافي الحساني ودره في بناء الاجيال” موضوع النسخة الثالثة للمقهى الادبي ببوجدور

يشكل موضوع “الموروث الثقافي الحساني ودره في بناء الاجيال” محور النسخة الثالثة للمقهى الادبي والثقافي ببوجدور الذي ينظمه مركز خبرة الصحراء للتوثيق احتفاء بالاديب الراحل عبد الله ول محمدو .

و يندرج تنظيم هذا النشاط الثقافي في دورته الثالثة، التي تستمر الى غاية 2 ماي القادم ، والتي اطلق عليها دورة ” الراحل عبد الله ول محمدو” احد الادباء بالصحراء، في اطار تفعيل مقتضيات الدستور الرامية إلى العناية بالثقافة الحسانية، لا سيما الفصل الخامس منه المتعلق بصيانة الحسانية، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الهوية الثقافية المغربية الموحدة.

و يدخل هذا الحدث الثقافي ، الذي يأتي انسجاما مع أهداف مركز خبرة الصحراء للتوثيق والدراسات التي تنص على ضرورة حفظ الذاكرة وتثمينها، وسعيا منه الى تشجيع انخراط الشباب في مختلف أشكال الإبداع والتنمية الفكرية، في اطار التوجيهات الملكية السامية للعناية والاهتمام بالموروث الثقافي الحساني، والعمل على تدوينه ، وترتيبه وتصنيفه كتراث إنساني وطني وكوني .

ويأتي اختيار الراحل عبد الله ول محمدو الفقيه والمعلم والقاضي، والأديب، حسب المنظمين، اعترافا بما قدمه للحقل الثقافي و التربوي بالصحراء عموما، وبإقليم بوجدور على وجه الخصوص، وتثمينا لدوره في بناء أجيال مدينة التحدي وغيرها من مدن الصحراء.

و شكل سبر أغوار تجربة المربى عبد الله ول محمدو، فرصة لتعميق النقاش من خلال فقرات هذا المقهى الأدبي، حول دور الشعراء والأدباء في مجتمع الصحراء في نقل المعرفة والخبرة الإنسانية بين الأجيال.

وقد عرفت أشغال الجلسة الافتتاحية لهذا النشاط الثقافي تقديم مجموعة من المداخلات العلمية قاربت علاقة الموروث الثقافي الحساني بالتربية ، وبناء الأجيال ، ركزت على الخصوص محاور ” عبد الله ول محمدو من المحضرة الى المدرسة” ، و”الطبونوميا في شعر عبد الله ول محمدو” ، و”دور الإعلام في الحفاظ على الموروث الثقافي الحساني” ، الأمثلة الحسانية والتربية”، و ” البعد التربوي في الشعر الحساني”، و ” مقاربة في الأنساق الثقافية في الشعر الفصيح والحساني”.

وتميزت هذه الجلسة بتوقيع اتفاقيتي شراكة وتعاون، الأولى مع المركز الثقافي ببوجدور، بخصوص “التكوين والتأطير في مجال البحث العلمي”، والثانية مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني ببوجدور في مجال ” تثمين الخبرات البشرية وتحسيس وتوعية الأجيال الصاعدة “، وذلك من اجل تعزيز دور الموروث الثقافي في بناء الأجيال.