النيابة العامة تقدم دليلا بشأن كفالة الأطفال المهملين

الرباط –  قدمت رئاسة النيابة العامة، اليوم الاثنين بالرباط، دليلها بشأن كفالة الأطفال المهملين ، تم إعداده في إطار تطبيق القانون رقم 15.01 المتعلق به ومبادرات للنيابة تهم تحسين نظام كفالة هؤلاء الأطفال .

وتم إعداد الدليل الذي يقع في 240 صفحة والذي يعتبر ثمرة تعاون مع صندوق منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) ومفوضية الاتحاد الأوروبي بالمغرب، من قبل لجنة علمية تضم نخبة من القضاة بالنيابة العامة.

وإلى جانب مقتضيات تمهيدية وإطار مفاهيمي ، يتمحور الدليل حول أربعة محاور رئيسية تتمثل في تدخل النيابة العامة في دعوى التصريح بالإهمال وأثناء مسطرة الكفالة و تدخل النيابة العامة خلال مرحلة نفاذ الكفالة أو انقضائها وتطبيق قانون الكفالة على الأطفال المهاجرين غير المرفقين ودور النيابة العامة في كفالة الأطفال المغاربة بالخارج. وفي مداخلة له بهذه المناسبة ، أبرز الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة مولاي الحسن الداكي أن هذا الدليل هو ثمرة لمجهود كبير يتوخى توفير وثيقة مرجعية بخصوص الإجراءات المسطرية لكفالة الأطفال المهملين ووضع تصور واضح موحد للأدوار المختلفة للنيابة العامة في نظام الكفالة.

وقال إن هذا الدليل يستهدف إضافة إلى ذلك التذكير بمختلف القوانين والإجراءات المتعلقة بالحماية المدنية والجنائية للطفل إعمالا لمصلحته الفضلى، مضيفا أن من أهدافه الأساسية تشجيع التنسيق مع مختلف الفاعلين والمتدخلين في الموضوع، والمساهمة في العمل المشترك، تجسيدا لالتزام رئاسة النيابة العامة بمقتضيات الفصل الأول من الدستور المتعلق بالتعاون بين السلطات.

وتوفر النيابة العامة للقضاة هذا الدليل العملي المرشد لأدوارهم في توفير حماية فعالة للأطفال المحرومين من الأسرة.

من جانبها، قالت ممثلة منظمة اليونسيف السيدة جيوفانا باربريس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش هذا اللقاء، أن هذا الحدث الوازن يمثل مساهمة مهمة لتعزيز وتقوية نظام حماية الأطفال ، لاسيما الأكثر هشاشة. وأبرزت أن إصدار هذا الدليل الذي جرى تنفيذه بالكامل من قبل النيابة العامة بتنسيق مع العديد من الشركاء ، خاصة الاتحاد الأوروبي ، يهدف إلى وضع رهن إشارة مختلف المتدخلين القانونيين والاجتماعيين أدوات عملية ومنسجمة من أجل معالجة حالات أطفال أكثر هشاشة ، لاسيما المحرومين من أسرهم والمهاجرين غير المرفوقين. وقالت المسؤولة الأممية، ” إنه تقدم كبير” ، مهنئة النيابة العامة لإصدار هذا الدليل الذي سينضاف لجهود الحكومة من أجل حماية أفضل للأطفال الذين في وضعية هشاشة. من جانبه، قال الوزير المستشار بمفوضية الاتحاد الأوروبي بالمغرب ، جان كريستوف فيلوري أن الاتحاد الأوروبي منخرط جدا مع اليونيسيف ولدى رئاسة النيابة العامة من أجل إحراز تقدم قضية حقوق الأطفال ، الذي يمثلون إحدى الأولويات الكبرى للاتحاد ، معتبرا أن “إصدار هذا الدليل يمثل محطة مفصلية في النهوض بحماية الطفولة في المغرب”. وتم خلال هذا اللقاء الذي التأم خلاله ثلة من الفاعلين العموميين والخواص المعنيين ببرنامج كفالة، تقديم ثلاثة عروض تهم المحاور الرئيسية للدليل.

وتم إطلاق برنامج “كفالة” بتنسيق مع ثلاثة عشر قطاعا وزاريا، وخمس مؤسسات عمومية تابعة للقطاعات الوزارية أو تحت إشرافها، والسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، والمرصد الوطني للتنمية البشرية، والمرصد الوطني لحقوق الطفل، والعصبة المغربية لحماية الطفولة، و51 جمعية عاملة في مجال الطفولة، ومنظمة اليونيسيف.

ويقترح مشروع برنامج (كفالة) 68 تدبيرا، وذلك بغية تحقيق مجموعة من الأهداف التي تتعلق بالوقاية من الإهمال، وتوفير حماية ورعاية ملائمة للأطفال المحرومين من السند الأسري، وتطوير منظومة الكفالة والرعاية وتسريع مساطرها، وتعزيز التتبع والمراقبة، والرفع من عدد الأسر المغربية التي تتولى كفالة ورعاية الأطفال المحرومين من السند الأسري، فضلا عن توفير المعرفة حول وضعية الأطفال المحرومين من السند الأسري.