انطلاق التكوين بمدينة المهن والكفاءات لجهة العيون- الساقية الحمراء

العيون –  فتحت مدينة المهن والكفاءات لجهة العيون-الساقية الحمراء أبوابها مؤخرا، لاستقبال متدربي الجهة برسم الموسم التكويني 222/2023 ، وذلك تزامنا مع تخليد الذكرى الـ47 للمسيرة الخضراء.

وحسب بلاغ للمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، فقد استقبلت هذه المؤسسة، التي تجسد التزام المكتب بالمساهمة في تنمية الجهة وخلق القيمة على مستوى الأقاليم الجنوبية، والتي تصل طاقتها الاستيعابية إلى 2000 مقعد بيداغوجي، 1250 متدربا خلال هذا الموسم، 630 منهم في السنة الأولى من التكوين الأساسي، و620 متدربا في التكوين التأهيلي.

وتوفر المؤسسة الجديدة، التي تعد الثالثة من نوعها على المستوى الوطني التي رأت النور خلال هذا الموسم التكويني بعد جهة سوس ماسة، وجهة الشرق، والتي تم تشييدها بمدينة العيون على مساحة 06 هكتارات، عرضا تكوينيا متنوعا في 46 شعبة تكوينية 70 في المائة منها جديدة، وذلك بهدف الاستجابة لحاجيات المهنيين المتنامية من الكفاءات المرتبطة بالقطاعات الأكثر طلبا في سوق الشغل على المستوى الجهوي.

وتضم مدينة المهن والكفاءات، بالإضافة إلى البنيات المشتركة ودار المتدربين 06 أقطاب مهنية تهم “قطب الصحة مع وحدة علاج بيداغوجية”، و”قطب النقل واللوجستيك مع منصة لوجستيكية وحلبات للسياقة” و ” قطب الصيد البحري مع سلسلة لتثمين منتوجات الصيد”، و ” قطب التسيير والتجارة مع مقاولة افتراضية”، و” قطب الصناعة التقليدية”، و”قطب الرقمية”

وسيستفيد متدربو مدينة المهن والكفاءات لجهة العيون-الساقية الحمراء من برامج تكوينية محينة تم تطويرها وفق النموذج البيداغوجي الجديد للمكتب من أجل ضمان تنمية الكفاءات المهنية والذاتية، مع وضع المتدرب في صلب المقاربة التعلمية.

وحسب المكتب الوطني للتكوين المهني وانعاش الشغل ، فان النموذج البيداغوجي الجديد، الذي يعتمد على 10 دعامات أساسية، سيعزز استعمال طرق بيداغوجية تفاعلية، وتقنيات ديداكتيكية محررة للطاقات تقوي استقلالية المتدربين وتشج الذكاء الجماعي.

ويتميز هذا النموذج بمحتويات محينة، فضلا عن اعتماد التعلم المرِح Ludique الذي يمزج بين التعلم بالممارسة Learning by doing والأدوات الرقمية، هذا بالإضافة إلى اعتماد نمط التكوين المختلط الذي يزاوج بين التكوين الحضوري وعن بعد.

ويتطلب هذا المنوذج البيداغوجي الجديد من المكون لعب دور الميسر facilitateur والمرافق والمحفز على العمل الجماعي.
ويعتمد على هندسة جديدة للبرامج، تقوم على تشجيع تعدد التخصصات عبر خلق جذوع مشتركة، وتطوير برامج للتكوين وفق مقاربة ترتكز أولا على الترسيخ ancrage ثم الاستئناس بالمهنة ثم التخصص.

ويتعلق الأمر أيضا بتقوية المسارات التكوينية، عبر اعتماد مستوى التأهيل في سنتين، وإضافة أسدس بالنسبة لجميع شعب التسيير والتجارة.
كما تم تعزيز الممرات القطاعية والبيقطاعية بهدف تمكين المتدربين من فرص للرفع من كفاءاتهم ومنحهم آفاقا أوسع.

ويحث النموذج البيداغوجي الجديد للمكتب، أيضا على تقوية الكفاءات الذاتية، من خلال إيلاء الاهتمام والوقت اللازمين لتطوير الكفاءات اللغوية والرقمية والمقاولاتية والسلوكية.

ونظرا لأهميتها البالغة للنجاح في الوسط المهني، فقد خصص النموذج البيداغوجي الجديد 30 في المئة من البرنامج التكويني لتقوية الكفاءات الذاتية للمتدربين، وذلك من أجل تعزيز اندماجهم في سوق الشغل وتطوير مسارهم المهني.

وبالإضافة إلى التأهيلات التقنية، فسيتم تطوير الكفاءات اللغوية والرقمية والمقاولاتية والسلوكية للمتدربين.

وتحتوي مدينة المهن والكفاءات على فضاء للعمل المشترك ومختبر للتطوير ومصنع رقمي وحاضنة تشجع على التفاعل بين المتدربين وتحفز على تطوير أفكار مبدعة، وتجسيدها على أرض الواقع. بالإضافة إلى مركز للتوجيه المهني من أجل مواكبة المتدربين في جميع المراحل بدءا بمرحلة اختيار الشعبة ثم البحث عن تدريب، ووصولا إلى المواكبة في الاندماج المهني.

كما تضم المؤسسة التكوينية الجديدة عدة فضاءات معيشية من أجل تأمين راحة المتدربين وتعزيز قيم التلاحم والعيش المشترك، على غرار دار للمتدربين تتوفر على داخلية ومطعم بطاقة استيعابية تبلغ 300 متدربا، ومقصفا، ومجموعة من فضاءات اللقاءات، وملاعب رياضية.

وللتذكير، فالأشغال مستمرة لتزويد الأقاليم الجنوبية بمدينتين جديدتين للمهن والكفاءات بكل من الداخلة-وادي الذهب وكلميم-واد نون.