بوجدور.. “منصة الشباب” فضاء لدعم ريادة الأعمال وتحسين قابلية التشغيل لدى الشباب

بوجدور-  تشكل “منصة الشباب” بإقليم بوجدور، التي تم إحداثها ضمن برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب في إطار المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فضاء لدعم ريادة الأعمال وتحسين قابلية التشغيل لدى الشباب.

وهكذا، اضطلعت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بدور المسير والمحفز لمختلف الفاعلين في مجال التنمية الاقتصادية المحلية وإدماج الشباب من خلال أربعة محاور أساسية تشمل دعم تحسين قابلية التشغيل لدى الشباب، ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ودعم ريادة الأعمال لدى الشباب، ودعم الولوج إلى فرص الشغل.

وتهدف هذه المنصة إلى تقوية وتعزيز المهارات والقدرات المهنية للشباب الباحثين عن عمل، وبلورة المشروع الشخصي والمهني، وتوجيه الشباب إلى مسارات المقاولات والتشغيل الذاتي، والمساهمة في استقلالية الشباب وتمكينهم من الآليات والأدوات الكفيلة بتحقيق ذواتهم.

وتهم مجالات تدخل هذه المنصة، المخصصة لفائدة الشباب المتراوحة أعمارهم من 18 سنة فما فوق، ثلاث محاور أساسية تتعلق بدعم ريادة الأعمال لفائدة الشباب، وقابلية التشغيل لدى الشباب، وتشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وتتوفر هذه المنصة على فضاءات الاستقبال، والاستماع والتوجيه، والتكوين والمواكبة لإيجاد فرص الشغل، وفضاء التكوين والتنشيط والمواكبة لفائدة الجمعيات والتعاونيات، بالإضافة إلى فضاءات لتقوية المهارات لدى الشباب الباحث عن الشغل.

فعلى مستوى مرحلة الاستماع، التي تعد مرحلة رئيسية في تحديد حاجيات المرتفق، والتي بلغ عدد المسجلين بها على مستوى إقليم بوجدور حوالي 793 شخص، فيسهر عليها مستشار مكلف بالاستماع والتوجيه وفق مجموعة من الضوابط، التي تشمل التحقق من الملف الشخصي للمستفيد وتعبئة المطبوع الخاص، إلى جانب تحديد جلسات الاستماع وجها ولوجه للتعرف على أهداف المستفيد الشخصية والعملية، والوقوف على المهارات والكفايات التي يجب تطويرها، ليتم ترتيب الأولويات وتحديد مخطط للمواكبة والتكوين.

وبالنسبة لمرحلة التكوين والمواكبة، والتي يتم خلالها إدماج المستفيد في مجموعة لديها نفس الحاجيات سواء في مسار المقاولاتية أو التشغيل، فقد عرفت تنظيم 46 تكوينا في مجالات مختلفة، تشمل على الخصوص دراسة الجدوى، والدراسة المالية، والدراسة التقنية، والإطار القانوني، وثقافة التسيير المالي للمشروع، بالإضافة إلى تقوية قدرات الشباب في اللغات والإعلاميات، وتقنيات البحث عن عمل والتنمية الذاتية.

وعلى مستوى برنامج ريادة الأعمال الذي يهدف إلى نشر ثقافة المقاولة وإنعاش الحس المقاولاتي لدى الشباب، ووضع آليات المواكبة في مختلف المراحل القبلية والبعدية لإنشاء المقاولة، فقد تم تقديم دعم مالي وتقني بلغ 9 ملايين درهم لإنجاز 99 مشروعا لفائدة 208 مستفيدا، في إطار الشراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومجموعة من الشركاء.

وبخصوص برنامج القابلية للتشغيل، الذي يسعى الى إدماج شباب إقليم بوجدور، المتراوحة أعمارهم ما بين 18 و35 سنة والباحثين عن شغل، فتعمل هذه المنصة على تنظيم ورشات حول سوق الشغل، وورشات في المهارات الناعمة.

وعلى مستوى برنامج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تم تقديم دعم مالي وتقني قدره 11 مليون درهم لإنجاز 52 مشروعا لفائدة 314 مستفيدا في إطار الشراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومؤسسة فوسبوكراع، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن ووكالة الجنوب والمجلس الإقليمي لبوجدور.

ويستفيد المرشحون المقبولون نهائيا، من دعم تقني في مجال تطوير قدرات الإنتاج (مرافقة تقنية في مجال العلامات التجارية وعلامات الجودة والتصديق …)، ودعم مالي بالنسبة للمشاريع المنتقاة في حدود 60 في المئة من الكلفة الإجمالية للمشروع دون أن تتعدى السقف المسموح به والمحدد في 300 ألف درهم، على أساس أن يساهم حامل المشروع بنسبة 40 في المئة المتبقية (20 في المئة عينية و20 في المئة نقدية).