تجربة المغرب في مجال السلامة الطرقية فريدة على المستوى الإفريقي (السيد بناصر بولعجول)

 أكد مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، السيد بناصر بولعجول، مساء أمس الثلاثاء بأسا (إقليم أسا الزاك)، أن تجربة المغرب في مجال السلامة الطرقية متميزة وفريدة على المستوى الإفريقي.

وأوضح السيد بولعجول، في كلمة افتتاحية لأشغال المنتدى الجهوي الأول للسلامة الطرقية تحت شعار “الالتقائية في برامج السلامة الطرقية”، أن تجربة الوكالة في مجال السلامة الطرقية تعد من التجارب الرائدة على المستوى الإفريقي، لأن المغرب من بين الدول الأولى على مستوى القارة السمراء التي تتوفر على مؤسسة تعنى بالسلامة الطرقية في تناغم تام مع التجارب الدولية الرائدة في هذا المجال.

وأضاف خلال هذا المنتدى، الذي تنظمه المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بجهتي سوس ماسة وكلميم وادنون إلى غاية 13 ماي الجاري، بشراكة مع المجلس الإقليمي لأسا الزاك، وبتنسيق مع مختلف الشركاء والفاعلين المؤسساتيين جهويا ومحلياـ أن الوكالة التي تترأس المرصد الإفريقي للسلامة الطرقية، فاعل مؤسساتي جديد يتماشى مع أحسن التجارب والتوصيات الدولية في مجال تدبير السلامة الطرقية.

واستعرض السيد بولعجول، بالمناسبة، المهام الموكولة للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، المحدثة سنة 2020، سواء تلك التي كانت تقوم بها اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير سابقا، أو مهام أخرى كانت من اختصاص مديرية الطرق والسلامة الطرقية على مستوى وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والمرتبطة أساسا برخص السياقة وتسجيل المركبات والمراقبة التقنية، بالإضافة إلى قطاع تعليم السياقة.

وبعد أن قدم لمحة عن الهيكل التنظيمي للوكالة (تضم ست مديريات مركزية)، شدد السيد بولعجول على أن الغاية من إحداث هذه المؤسسة هو تطوير الخبرات في مجالات تدخلها المتمثلة في محورين أساسيين، الأول خدماتي (رخص السياقة، تسجيل المركبات على المستوى الوطني) عبر العمل على الرفع من جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين بالتركيز على الرقمنة وتقريب الإدارة من المواطن.

أما المحور الثاني، يضيف السيد بولعجول، فيتعلق بالسلامة الطرقية، مبرزا في هذا السياق، أن المغرب يتوفر على استراتيجية وطنية للسلامة الطرقية واضحة المعالم ورؤية مندمجة للسلامة الطرقية تمكن من التدبير المؤسساتي للسلامة الطرقية، وأن الوكالة هي أحد المتدخلين الأساسيين فيما يخص تنزيل هذه الاسترلاتيجية بالتنسيق مع كافة الشركاء .

من جهة أخرى، تطرق السيد بولعجول إلى محاور الدليل المرجعي لتهيئات السلامة الطرقية بالمجال الحضري وأهدافه ومكوناته، مشيرا إلى أن الوكالة تعمل من أجل توحيد التهيئة المجالية للسلامة الطرقية واحترام المعايير والخصائص التقنية المتعارف عليها وطنيا ودوليا.

وأكد أن الوكالة، كفاعل مؤسساتي، تهدف إلى مواكبة الجماعات المحلية عبر المواكبة التقنية في تنزيل مجموعة من المشاريع في إطار الشراكة.

وتميزت الجلسة الافتتاحية للمنتدى، التي حضرها، على الخصوص، عامل إقليم أسا الزاك السيد يوسف خير، بتقديم عروض ومداخلات لمسؤولين وخبراء في مجال السلامة الطرقية، تمحورت حول مواضيع منها بالخصوص، دور التربية الطرقية في تعزيز منظومة السلامة الطرقية، ودور البحث العلمي والتكوين في مجال السلامة الطرقية.

كما تم توقيع اتفاقيتين للشراكة، الأولى حول تأهيل منظومة السلامة الطرقية بإقليم أسا، وقعها كل من السيد بولعجول، وعامل الإقليم السيد خير ، ورئيس المجلس الإقليمي السيد رشيد التامك ، والمديرة الاقليمية للتربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة السيدة حبيبة وباعلا، ورئيس مجلس جماعة أسا السيد محمود عبا.

وتهدف هذه الاتفاقية، على الخصوص، إلى إدماج التربية الطرقية بالوسط المدرسي وتربية الأجيال الصاعدة على مبادئ الوقاية والسلامة الطرقية وتأمين دخول وخروج المتمدرسين عن طريق توجيههم نحو ممرات الراجلين من أجل عبور آمن للطريق.

أما الاتفاقية الثانية، التي وقعها كل من السيد بولعجول، وعامل الإقليم، ورئيس المجلس الاقليمي، ورئيس مجلس جماعة أسا، فتهم إحداث حلبة خاصة بإجراء الامتحان التطبيقي للحصول على رخصة السياقة بمدينة أسا.

وتهدف الاتفاقية الى تجويد خدمات قطاع تعليم السياقة وتوفير الوعاء العقاري لاحداث حلبة نموذجية والمساهمة في تحسين مؤشرات السلامة الطرقية .

وكان السيد بولعجول، قد أشرف أمس، قبل الجلسة الافتتاحية للمنتدى، رفقة عامل إقليم أسا الزاك، على تدشين ملحقة للوكالة بمدينة أسا.

ويروم هذا المشروع، الممتد على مساحة 160 متر امربعا، من طابقين يتوفران على مكاتب وقاعات، تجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين .

وجرى أيضا افتتاح معرض موضوعاتي (13 رواقا) لعرض مشاريع الجمعيات وبرامجها التحسيسية وآخر التقنيات المستعملة في مراقبة وحماية مستعملي الطرق وتقريبها من الزوار، وذلك بمشاركة العديد من المتدخلين في مجال السلامة الطرقية، بينهم أرباب ومهنيو مؤسسات تعليم السياقة، وجمعيات المجتمع المدني المرتبطة بالسلامة الطرقية، وممثلو الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية، والمعهد المتخصص في مهن النقل الطرقي بأكادير.

وتتواصل أشغال المنتدى بتنظيم دورات تكوينية لفائدة منسقي الأندية التربوية المدرسية بجهة كلميم وادنون، تتمحور حول عدة مواضيع، منها التربية الطرقية، والدليل المرجعي لتهيئات السلامة الطرقية بالمجال الحضري والدليل العام للتشوير الطرقي.