تنصيب الرئيس الأول الجديد لمحكمة الاستئناف بالعيون والوكيل العام للملك لديها

العيون-  تم، اليوم الإثنين بالعيون، تنصيب كل من السيد ابراهيم بن تزرت ، رئيسا أول لمحكمة الاستئناف بالعيون، والسيد علي شفقي، وكيلا عاما لدى نفس المحكمة.

وجرى حفل التنصيب خلال جلسة حضرها، على الخصوص، الاستاذة حجيبة البخاري عضو المجلس الأعلي للسلطة القضائية، نيابة عن الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ووالي جهة العيون الساقية الحمراء، عامل اقليم العيون، السيد عبد السلام بكرات ، وعامل اقليم طرفاية السيد محمد حميم ، ورئيس جهة العيون الساقية الحمراء،  سيدي حمدي ولد الرشيد، وعدد من المنتخبين إلى جانب المسؤولين القضائيين الجهويين وهيأة المحامين والمنتمين للمهن القضائية.

وأعرب السيد ابراهيم بن تزرت  في كلمة بالمناسبة، عن اعتزازه بالثقة المولوية السامية بتعيينه، من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيسا أول لمحكمة الاستئناف بالعيون، منوها بالمجهودات التي بذلها سلفه، السيد محمد البار، أثناء ترأسه لهذه الدائرة خدمة للمواطنات والمواطنين.

وابرز السيد بن تزرت  ان أهم عنصر في البناء والتنمية والإصلاح هو قيمة الموارد البشرية ومدى إيمانها بعملها وتشبتها بالقيم الوطنية والإنسانية مؤكدا على ضرورة وضع هذه الموارد نصب أعينها المفهوم الذي وضعه صاحب الجلالة خلال افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية 9 أكتوبر2010 لإصلاح القضاء، وهو القضاء في خدمة المواطن.

وذكر أن تنزيل برنامج تطوير الأداء بالدائرة القضائية قضائيا وإداريا يحتاج إلى إنشاء فريق عمل متكامل وإعداد جدول زمني موضوعي، و إلى رؤية تشاركية ومقاربة إدماجية تستحضر كافة مكونات منظومة العدالة من مسؤولين قضائيين وقضاة ورؤساء كتابة الضبط وأطر وموظفي المحاكم وكافة المهن القضائية المساعدة وعلى رأسها السادة المحامون، العدول، المفوضون القضائيون، والموثقون والنساخ والخبراء بالإضافة إلى كافة أطر الضابطة القضائية على مستوى العدالة الجنائية.

واضاف ان العدالة الحقيقة هي نتاج لتفاعل كل مكونات بنية منظومة العدالة ولا فضل لمهنة على أخرى إلا بمدى تقيدها بقيم النزاهة والتجرد والموضوعية والإخلاص في العمل، مؤكدا حرصه على مواجهة كافة الظواهر السلبية كيفما كان مصدرها ومهما بلغ حجمها من أجل إعادة تثبيت مبادئ النزاهة والتجرد والموضوعية وإعلاء قيم العدل والمساواة.

ودعا كافة المهن القضائية والشبه قضائية في القطاع العام والخاص علينا جميعا السعي نحو المصلحة العليا لبلدنا أولا، ونبذ الرؤية الفئوية، مبرزا ان المصلحة العليا لبلدنا تفرض اعتماد منطق المواطنة الحقة التي تفرض القيام بالواجبات و الالتزامات كمظهر أساسي للتشبع بالقيم الدستورية  .

من جهته، أعرب السيد علي شفقي عن اعتزازه بالثقة المولوية السامية بتعيينه، من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وكيلا عاما لدى محكمة الاستئناف بالعيون، مؤكدا عزمه إعطاء هذه الرسالة و هذه الحضوة ما تستحقه من حزم و تفان في العمل و نكران للذات في سبيل إعلاء كلمة الحق و سيادة القانون و صون حقوق الناس و أعراضهم في هذه المدينة العزيزة المتواجدة في قلوب كل المغاربة و بجميع هذه الربوع.

وذكر ان اضطلاع القضاء بدوره بنزاهة و استقلال و فعالية، كفاعل أساسي في حماية الأفراد و الجماعات من التعسف و الشطط و الحد من التجاوزات و توفير العدالة ضمانا للحق، ليعتبر إحدى المؤشرات الأساسية لمدى توفر مناخ سليم للنمو الاقتصادي و حافزا لتشجيع الاستثمار لما يعكسه من ضمانة و حماية للممتلكات و حسن التدبير و الوقاية من الانحرافات.

واشاد بالمناسبة بالمجهود الذي بذله سلفه الوكيل العام للملك السيد صالح تيزاري على رأس النيابة العامة بهذه المحكمة، والذي حظي بتجديد الثقة المولوية فيه بتعيينه وكيلا عاما لجلالته لدى محكمة الاستئناف بمراكش.

يذكر أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، كان قد تفضل وأعطى موافقته المولوية السامية على تعيين مسؤولين قضائيين بعدد من محاكم المملكة، وشملت هذه التعيينات 104 من مهام المسؤولية القضائية، أي بنسبة 46,22 في المائة من مجموع المسؤوليات القضائية.