ثلاثة أسئلة إلى المدير الجهوي للمكتب الوطني للصيد البحري بالعيون

-أجرى الحوار: محمد بوحجر-

المرسى (إقليم العيون) – يجيب المدير الجهوي للمكتب الوطني للصيد البحري بالعيون، خطري الزروالي، في حوار لوكالة المغرب العربي للأنباء عن أسئلة تتعلق بالآثار الإيجابية لقطاع الصيد البحري على الجوانب السوسيو-اقتصادية بجهة العيون – الساقية الحمراء، وعلى ديناميات سوق الشغل محليا.

1 – ماهو إسهام قطاع الصيد البحري على الجوانب التنموية بجهة العيون-الساقية الحمراء؟

يعد قطاع الصيد البحري المحرك الأساسي للتنمية السوسيو-اقتصادية بجهة العيون-الساقية الحمراء والتي تزخر بإمكانات بحرية هامة.

وبالملموس، يعتبر القطاع المشغل الأول على صعيد الجهة، من خلال خلق آلاف فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة. ويتعلق الأمر باستقطاب بحارة قوارب الصيد التقليدي وقوارب الصيد الساحلي، كما أن إسهام قطاع الصيد البحري يتجلى في استقطاب اليد العاملة في النسيج الصناعي برمته المتصل بالقطاع والمثمن للمنتجات البحرية والأنشطة المتصلة المنتشرة بجماعة المرسى التي تضم ميناء العيون.

ويسهم قطاع الصيد البحري بشكل كبير في ضخ دينامية قوية بسوق الشغل بالجهة ويوفر مناصب شغل للشباب من خريجي معاهد التكوين المتصلة بالمجال.

2- أين تتجلى الجهود الرامية إلى تطوير وتثمين القطاع؟

غني عن البيان أن المكانة التي يتبوؤها قطاع الصيد البحري والهادفة إلى ضمان دينامية سوسيو-اقتصادية بالجهة ليست محض صدفة. بل على النقيض من ذلك، تجد سندها في الجهود المقدرة التي تبذلها الدولة في مايتصل بإنجاز بنيات تحتية ضخمة لتثمين المنتجات البحرية، لاسيما عبر إنشاء موانئ بكل من العيون وبوجدور وطرفاية والداخلة ولمهيريز.

ورامت هذه التدخلات إنجاز أسواق من الجيل الجديد تتوفر على تجهيزات وتكنولوجيات عصرية، تتوخى السهر على احترام النظم والمعايير العالمية في المجال قصد تحقيق تنافسية منتجات البحر.

يقيني أن إحداث قرى الصيادين أسهم من جانبه في تحسين ظروف عيش البحارة وتطوير مردودهم.

هذه العوامل مجتمعة جعلت من ميناء العيون أول منشأة بحرية وطنية في ما يتصل بحجم الكميات المفرغة من الأسماك، لاسيما عبر قطاعي الصيد التقليدي والساحلي، وحتى بشأن رقم المعاملات.

كما أن منتجات قطاعي الصيد التقليدي والساحلي التي تم تسويقها سنة 2020 بميناء العيون، تشكل نسبة 25 بالمئة من الكميات المفرغة من الأسماك وطنيا ونسبة 23 بالمئة من قيمتها.

إيماني أن هذا أثمر عوائد جد إيجابية على جماعة المرسى وميزانيتها، والتي تحولت على مر السنين إلى قطب اقتصادي لا محيد عنه ويستميل المستثمرين.

وبفضل هذه المداخيل أنجزت جماعة المرسى خلال السنوات الأخيرة مشاريع سوسيو-اقتصادية ضخمة همت تأهيل البنيات التحتية ورامت تحسين ظروف عيش ساكنة هذه الجماعة الترابية.

3- ماتقييمكم للحصيلة المسجلة خلال الفصل الأول من السنة الجارية؟

خلال الفصل الأول من السنة الجارية، بلغ رقم معاملات الكميات المفرغة من الأسماك التي تم تسويقها بميناء العيون، 720.58 مليون درهم، محققا بذلك زيادة بنسبة 4 في المائة في قيمة التسويق مقارنة مع السنة الماضية.

وتم تسجيل هذا الارتفاع بالرغم من انخفاض الكميات المفرغة من الأسماك إلى 80.375 طن خلال النصف الأول من سنة 2021، مقابل 128.993 طنا سنة من ذي قبل.

ويعزى انخفاض المفرغات، لاسيما من الأسماك السطحية، إلى سوء الأحوال الجوية التي عرفتها السنة الجارية.

وعلى النقيض من ذلك، سجلت المفرغات والمصطادات من مختلف الأصناف السمكية، مثل السمك الأبيض والأسماك السطحية، والرخويات والقشريات ارتفاعا ملحوظا قدره 21 بالمئة أي مايعادل 22.228 طنا بالفصل الأول من السنة الجارية، عوض 18.427 طنا خلال نفس الفترة من السنة الماضية.

كما أن ارتفاع حجم هذه المفرغات انعكس إيجابا على رقم معاملات هذا الصنف، والذي انتقل من نسبة 30 بالمئة خلال سنة ليبلغ أكثر من 506.76 مليون درهم.