ثلاثة أسئلة لمدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون

// أجرى الحوار عدنان عبوا //

العيون – يتطرق مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون، وعميد الكلية متعددة التخصصات بالسمارة بالنيابة، أحمد الركيبي الإدريسي، في حوار لوكالة المغرب العربي للأنباء، لجملة من القضايا تتعلق بسبل إنجاح امتحانات الدورة الربيعية المرجاة من الموسم الحالي الموسوم بكورونا، وحزمة الإجراءات المتخذة في هذا الصدد، وآليات التعاطي الإيجابي مع هذه الظرفية ومن ضمنها التعليم عن بعد.

1- ماهي الإجراءات المتخذة لإنجاح امتحانات الدورة الربيعية المؤجلة؟

اتخذت جامعة ابن زهر أكادير، تبعا للبلاغ الوزاري المؤرخ بـ 20 غشت 2020 المتعلق بإجراء الامتحانات المؤجلة للدورة الربيعية العادية، المتعين لحسن سيرها في جميع المؤسسات الجامعية التابعة لها، سواء أكانت ذات استقطاب محدود أو مفتوح.

وبخصوص المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود من قبيل المدرسية العليا للتكنولوجيا أو المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، فقد تقرر إجراء الامتحانات عبر المنصة الإلكترونية الخاصة بكل مؤسسة، أي من خلال إعمال نمط التعليم عن بعد.

أما بشأن المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح على شاكلة كليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية والآداب والعلوم الإنسانية والشريعة، فقد خلص الأمر إلى إجراء الاختبارات حضوريا.

2- ماهي التكييفات البيداغوجية المعتمدة لإنجاح الدخول الحالي؟

تبنت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون حزمة من الإجراءات الاحترازية نظرا للظرفية الراهنة الناجمة عن تفشي فيروس كورونا، من قبيل تقليص الطاقة الاستعيابية إلى النصف، وتحديد عدد الطلبة في خمسين بالمدرجات وعشرين بقاعات إجراء الامتحان.

وفي ما يتصل باعتماد مراكز القرب، قناعتي أن الأمر رام حفظ سلامة الطلبة والأطر، كما تجلت الغاية في عدم حمل الطلبة المنحدرين من الأقاليم الجنوبية للمملكة، من المسجيلن بكليات الاستقطاب المفتوح، من التنقل إلى جهات أخرى لإجراء الاختبارات.

ويتعلق الأمر بالمراكز المبثوثة بكل من العيون وكليميم وطانطان، إضافة إلى السمارة وأكادير والداخلة.

ومن جملة ما اتخذته المؤسسة، تقرر إخطار الطلبة الذين أصيبوا بالفيروس بضرورة الإدلاء بشهادة للغاية، مع استفادتهم من برمجة تراعي استفادتهم من إجراء الامتحانات وفق جدولة زمنية خاصة.

كما توخت الإجراءات التي أقرتها أيضا تعقيم المؤسسات، وإلزامية وضع الكمامات وتوفير مواد التعقيم، وذلك بتنسيق مع المصالح الخارجية التي أسهمت، من موقعها، في حسن تمرير الامتحانات وضمان سيرها العادي والروتيني.

3- هل من سبيل لإشراك الأطر التربوية كما الطلبة في هذا الواقع البيداغوجي والتنظيمي الجديد؟

في سياق الدخول الجامعي 2020.2021 الذي سينطلق يوم 15 أكتوبر المقبل وفق ما سطرته الوزارة، استبقت فترة الامتحانات اجتماعات مع الأساتذة ومجلس المؤسسة رامت بحث سبل إنجاح الموسم الدراسي.

وعلى صعيد آخر جرى تخيير الطلبة بين التعليمين الحضوري وعن بعد، على اعتبار أن المدرسة تنتهج الأشغال التطبيقية التي “لا يمكن تصور إلقائها إلا حضوريا على شكل مجموعات تضم عشرة طلاب أو 15 على أبعد تقدير”.

فيما تقرر تبني خيار التعلم عن بعد بالنسبة للدروس النظرية إبان الدورة الخريفية فور انتهاء الطلبة من الامتحانات.

أرى أن الدراسة عن بعد كتجربة، كانت “وليدة تاريخ 16 مارس الفارط غداة إعلان حالة الطوارئ الصحية وتعليق الدراسة بالمؤسسات الجامعية”، التي كانت ذات عوائد على الأساتذة الذين اكتسبوا منذ متم الموسم الفارط ” خبرة مشهودة نظير احتكاكهم بالمنصة الإلكترونية للمؤسسة التي أرستها المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون”.

وفي هذا الصدد يتجاوب الطلبة مع أساتذتهم عبر كبسولات تفاعلية جرى تطويرها وتسجيل الدروس المتاحة إلكترونيا، كما أن التواصل بين الطالب والأستاذ هو جوهر التعليم عن بعد.

و توفر المدرسة العليا للتكنولوجيا تكوينات في سبع مسالك في دبلوم التقني المتخصص، وثلاثة مسالك للإجازة المهنية، فيما يبلغ عدد الطلبة 1020 يحاضر لهم 19 أستاذا بمن فيهم المتعاقدون، فضلا عن الأطر الإدارية.