ثلاثة أسئلة لممثل جمعيات التعليم المدرسي الخصوصي بالمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالعيون الساقية الحمراء

العيون – يجيب ممثل جمعيات التعليم المدرسي الخصوصي بالمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالعيون الساقية الحمراء، يوسف أكناو، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء عن عدد من الأسئلة حول جملة من الانشغالات تتعلق بالدخول المدرسي الحالي في سياق تفشي فيروس كورونا، وما أرسته مؤسسات التعليم الخصوصي لإنجاحه، إضافة إلى الإكراهات التي تعترضه.

1- ما هي التدابير التي تبنتها مؤسسات التعليم الخصوصي بالجهة في سياق الدخول المدرسي 2020.2021 ؟

أول هذه التدابير تمثل في عقد لقاء مع مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للعيون الساقية الحمراء بصفتنا ممثلين لمؤسسات التعليم الخصوصي بالمجلس الإداري للأكاديمية، هم أساسا الإجراءات الاحترازية التي ينبغي أن تفعل ها مؤسسات التعليم الخصوصي، لاسيما تطبيق البروتوكول الصحي وما يستصحبه من تفعيل التدابير الحاجزية من قبيل التعقيم ووضع الكمامات والتباعد الجسدي، إضافة إلى تحديد عدد التلاميذ في كل قسم، مع قياس درجة الحرارة، ناهيك عن الإشراك الفعلي لآباء وأولياء التلاميذ في أجرأة هذا البروتوكول حفاظا على صحة التلاميذ والتلميذات، وضمانا لاستمرارية الموسم الدراسي بالجهة.

وبشأن الدراسة، أستشهد بقرار الأكاديمية الذي اعتمد التعليم الحضوري بالتناوب- مع العلم أن التعليم عن بعد يظل القاعدة والأساس- إضافة إلى فتح المجال للآباء الراغبين في تبني التعليم الحضوري، والذين أبدوا استجابة كبيرة من طرفهم على مستوى الجهة، بنسبة 98 بالمئة. ولمواكبة هذا المنحى، عملت مؤسسات التعليم الخصوصي بتؤدة لتنزيل البروتوكول بشكل يستجيب لتطلعات وانشغالات أولياء أمور التلاميذ ويعمل على إنجاح الدخول المدرسي. وفي سياق متصل أحدثت هذه المؤسسات لجانا لليقظة والتتبع، تتألف من الأطر الإدارية والتربوية تنهض بمهام تتبع سير العملين التربوي والصحي، لغاية ضمان دخول مدرسي سليم، يتلافى ظهور أي حالة وبائية.

2- مامدى جهوزية التعليم الخصوصي لتطبيق أنماط التعليم التي أقرها القطاع الوصي خلال الموسم الدراسي الراهن؟

كما أسلفت يعد التعليم عن بعد هو الأساس، مع فتح المجال للتعليم الحضوري الذي اختارته غالبية أولياء التلاميذ بنسبة 80 بالمئة على المستوى الوطني، حسب تصريح وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، كما يعد هذا النمط (التعليم عن بعد) الصيغة المثلى للتعلم بالنظر للظرفية التي تجتازها البلاد. على مستوى الجهة، اتخذت مؤسسات التعليم الخصوصي المتعين في هذا الباب لاستقبال التلاميذ في أفواج، وبشروط صارمة، ووفق برنامج مضبوط، وحسب ما تسطره لجنة اليقظة داخل المؤسسات التعليمية الخصوصية التي تعقد دوريا اجتماعات لتتبع سير البرنامج الدراسي. كما أن هذه المؤسسات تعمل على تنزيل ما سطرته الأكاديمية كما السلطات العمومية في هذا الباب، مع تقليص عدد التلاميذ في كل قسم، أملا في دخول مدرسي متميز، تشترك فيه كل الأطراف من قبيل آباء وأولياء التلاميذ والسادة الأساتذة. على اعتبار أن نجاح الموسم الدراسي مناطه المجهود الكبير للأكاديمية والمندوبيات الإقليمية التابعة لها وما يبديه آباء وأولياء التلاميذ من ملاحظات قيمة، وما يفرغه مدراء مؤسسات التعليم الخصوصي من جهود.

3- ما هي التحديات التي يمكن أن تعترض عملكم في هذا الباب؟

التعليم الخصوصي أكره على التجاوب مع نمط التعليم عن بعد الذي أفرزه التعاطي مع جائحة كرورنا، لكن هذه المؤسسات انخرطت وجندت موادها الرقمية لإنجاحه استلهاما لعبر الموسم الدراسي المنصرم والإكراهات التي عرفها في هذا الباب. كما أن هذا النمط من التعليم لم تستسغه غالبية آباء وأولياء التلاميذ بالنظر لعلاته، وكان محط تقييم مستدام من قبلهم، بالرغم من كون 97 بالمئة من مؤسسات التعليم الخصوصي انخرطت على المستوى الوطني في نمط التعليم عن بعد في الموسم الدراسي الفارط.

قناعتي أن التعليم الحضوري هو الراجح خصوصا على مستوى الجهة، على اعتبار أن التعليم عن بعد يعيق عمل هذه المؤسسات ويساهم في إفلاسها إن طال أمده. وإيماني أن التعليم الحضوري عامل استمراريتها خصوصا وأن عددها يبلغ جهويا 189 مؤسسة تشغل 4600 إطارا، كما أنها تعد ثاني مشغل بالجهة بعد قطاع الصيد البحري. ولا تفوتني الفرصة للتنويه بالمقاربة التشاركية التي وسمت عمل جميع الشركاء من إعلام ومصالح مختصة، وللإشادة بالتواصل الإيجابي قصد معالجة القضايا التي من شأنها تجويد تمدرس ما يربو عن 25 ألف تلميذ ممن يتابعون دراستهم بمؤسسات التعليم الخصوصي بالجهة.