ثلاث أسئلة لمدير الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة العيون الساقية الحمراء حول الموسم الدراسي 2020- 2021

(أجرى الحوار اسماعيل لمراني)

العيون/ – سلط مدير الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة العيون الساقية الحمراء امبارك الحنصالي في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء ، الضوء على الاستعدادات والإجراءات المتخذة بشأن الدخول المدرسي برسم الموسم الدراسي 2020- 2021 .

1/ ماهي الإجراءات والتدابير المتخذة على مستوى جهة العيون الساقية الحمراء بخصوص الموسم الدراسي الحالي الذي ينطلق في ظل ظرفية خاصة تتسم بتفشي وباء كورونا المستجد (كوفيد 19).

الدخول المدرسي هذه السنة مرتبط بالوضع الاستثنائي المتعلق بجائحة كورونا التي تجتاح العالم ككل، لهذا فكل العمليات التربوية ، و غيرها، تخضع لهذا الاستثناء، حيث تحضر الوزارة منذ نهاية الموسم الماضي للدخول المدرسي الحالي عبر عقد اجتماعات عديدة مع الفاعلين ومع مديري الأكاديميات.

وفي هذا الإطار، أحيل على المذكرة الجديدة 39-20 التي وردت فيها كل الإجراءات المتعلقة بالدخول المدرسي في ظل الوضع الوبائي.

ونقوم بالعيون الساقية الحمراء ، كباقي الأكاديميات، بتطبيق هذه المذكرة، فالأساس هو التدريس عن بعد، لكن ومراعاة لظروف ورغبات الآباء تم فتح المجال للآباء وأولياء التلاميذ ليقوموا باختيار النموذج التدريسي الذي يرغبون فيه .

فبخصوص اختيار التعليم الحضوري المقرون بضرورة ملء استمارة ، فالأكيد أن هذا الإختيار مرتبط بالوضع الوبائي لكل منطقة، حيث يكون القرار مرتبط بموافقة السلطات الاقليمية والصحية التي تتبع الوضع عن قرب وبالتالي يبقى القرار رهين باتفاق الكل .

وتم في هذا الصدد عقد عدة اجتماعات مع المديرين الإقليميين وكل المتتبعين ورؤساء الأقسام والمفتشين الجهويين وبعض النقابات التعليمية وعدد من أعضاء المجلس الإدارية ومدراء المؤسسات التعليمية والأساتذة من أجل التوافق واشراكهم في اتخاذ القرار المناسب.

والكل ينحو نحو التدريس الحضوري، اكيد ان هذه الجهة لاتعرف تفشي الوباء بالشكل الذي تعرفه جهات أخرى، وقد يكون هناك تعليم حضوري مع اختلاف في الصيغة من منطقة لمنطقة، ومن جماعة لجماعة، وقد يختلف، أيضا، من مؤسسة الى مؤسسة أخرى.

ويجب التذكير باجتماع عقد مؤخرا بولاية الجهة برئاسة والي الجهة بحضور ممثلي التعليم الخصوصي وفدرالية الآباء وعدد من الشركاء، والذي تم خلاله الاتفاق على ان التعليم عن بعد هو الأساس، ولكن بالنسبة لمن اختار التعليم الحضوري لابد من التطبيق الصارم للبروتكول الصحي والاحترازات على اعتبار أن صحة التلميذ والمجتمع من الأولويات .

لا نقاش في ضمان التعليم للتلميذ سواء عن بعد أو حضوريا، لكن سلامته تقتضي التقيد الصارم بالبروتكول الصحي، وكل مؤسسة ملزمة بالسهر على تطبيق هذا البروتوكول ( التباعد الجسدي والتعقيم والكمامات و…)

وولا يمكن بأي حال من الأحوال، في هذا الإطار، أن نحمل رئيس المؤسسة أو الأستاذ مسؤولية تطبيق هذا البروتوكول لوحده، بل الكل يجب أن يساعد ويعمل على تطبيقه.

وسنعمل على التطبيق الصارم للبروتكول الصحي للتعليم الحضوري، وهذا الأمر يسري على جميع المؤسسات العمومية، كما يسري على المدارس الخصوصية وجميع المؤسسات التعليمية .

وفي حال أخلت أي مؤسسة بهذا للبروتكول، ولم تحرص على تطبيقه بشكل صارم، قد يتم اللجوء الى إجراءات الاغلاق على اعتبار أن سلامة التلميذ هي الأساس، مع العلم أن التعليم عن بعد سيستمر، حبث تم تصوير المقررات للأشهر الثلاث المقبلة ( 10 و11 و 12 ) مع تخصيص شهر شتنبر لتثبيت والدعم ومراجعة مكتسبات التلاميذ وكفاياتهم.

وكما هو معلوم فالتعليم عن بعد جاء في ظرف استثنائي، واكيد هناك من لم يستفد وبالتالي من اجل تكافئ الفرص لابد من مرجاعة هذه الدروس حتى يكون التلاميذ على قدر من المساواة.

2/ ماهي الصيغة التي تم الاتفاق على اعتمادها على مستوى هذه الجهة ؟

من حيث المبدأ، التعليم عن بعد هو الأساس والتعليم الحضوري مرتبط باختيارات آباء التلاميذ .

وفي حالة رغب الكل في التعليم الحضوري سيتم اعتماد 50 في المائة حضوري أي بالتناوب للابتدائي (اليومي) بالنسبة للإعدادي والثانوي أسبوع حضوري وأسبوع بالتعلم عن بعد.

3 / ماهي الاكراهات التي ستواجهونها عند تطبيق التعليم الحضوري؟

هناك إكراهات واشكالات كبرى في هذا السياق ، خاصة في تطبيق البروتوكول الصحي، الذي يجب على الجميع الالتزام به، و بحكم الغياب عن المدرسة طيلة هذه الفترة فأن الإجراءات ستكون صعبة في البداية، الى جانب النقص في الموارد البشرية للعمل على النظافة والتعقيم، الأمر الذي يطرح مشكل خاصة بالتعليم الابتدائي، ولكن نعمل الآن على تجاوزه بأي شكل حسب الإمكانات المتوفرة، وبدعم من الشركاء الذين أبانوا عن انخراطهم في كل ما يتعلق بالتعليم الحضوري ( السلطات والجماعات المحلية وجمعيات الآباء… ) كل من جانبه، على اعتبار أن المؤسسة أو المدير لا يمكن أن يقوموا بهذا العمل الشاق والاستثنائي لوحدهم، وفي هذا الظرف الاستثنائي.