جهة العيون – الساقية الحمراء.. وفد إسباني يعرب عن ارتياحه لقرار رئيس حكومة بلاده دعم مبادرة الحكم الذاتي

السمارة – عبر وفد إسباني، في ختام زيارته لجهة العيون الساقية الحمراء (14 – 19 مارس)، عن ارتياحه لقرار رئيس حكومة بلاده، السيد بيدرو سانشيز، دعم مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية.

ويضم هذا الوفد، الذي يرافقه القنصل العام للمملكة المغربية في مورسيا، سيدي محمد بيد الله، أنطونيو فيسينتي فراي سانشيز، مؤرخ وأستاذ جامعي بجامعة مورسيا، وغونزالو سانشيز الفاريز كاستيلانوس، مصور ومصمم، وباولينو روس، عالم اجتماع وصحفي بالإذاعة الجهوية لمورسيا.

واعتبر السيد غونزالو سانشيز الفاريز كاستيلانوس، أن دعم رئيس الحكومة الإسبانية لمبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية، “هو قرار مرضي جدا، لأنه سيمكن من تقوية وتوطيد العلاقات بين المغرب وإسبانيا”.

وعبر غونزالو سانشيز، في تصريح للصحافة، عن سعادته بزيارة الأقاليم الجنوبية للمملكة، والتي مكنته من تقديم ملخص بسيط عن كتابه “النقوش الصخرية الأثرية في جنوب المغرب”، مبرزا أن هذه الزيارة، رفقة أعضاء الوفد، والتي شملت أقاليم طرفاية، والعيون، والسمارة، “كانت مثمرة ومرضية جدا”.

وأشاد بحسن الاستقبال وكرم الضيافة الذي حظي بهما أعضاء الوفد خلال زيارتهم لهذه الأقاليم الثلاثة، معبرا عن أمله في تنظيم زيارات مماثلة مستقبلا بهدف تطوير مشاريع ثقافية وأركيولوجية من شأنها تسويق السياحة الثقافية بهذه الأقاليم.

من جهته، قال باولينو روس، إن قرار دعم إسبانيا للمغرب بخصوص مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء، يكتسي أهمية كبيرة بالنسبة للبلدين. وعبر، بالمناسبة، عن سعادته بهذه الزيارة لجهة العيون – الساقية الحمراء والتي كانت “جد إيجابية”، و”مكنتنا من قضاء أسبوع متميز بهذه الأقاليم؛ حيث اطلع أعضاء الوفد على مظاهر التنمية بالأقاليم الجنوبية للمملكة وما تزخر بها من مؤهلات سياحية وغنى وتنوع الثقافة وفن الطبخ.

وأشار باولينو روس، إلى أن هذه المؤهلات التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية كانت حافزا لتوقيع اتفاقية شراكة وتعاون في المجال الأكاديمي بين جهة مورسيا ومدينة السمارة.

وتندرج هذه الزيارة، المنظمة بمبادرة من مركز الساقية الحمراء للدراسات والأبحاث، وتروم بالأساس ترسيخ العلاقات الثقافية وتبادل المعرفة وتلاقح الأفكار العلمية بين الجانبين، في إطار مخرجات أشغال المنتدى المغربي – الإسباني الثاني لجهة العيون – الساقية الحمراء، وجهة مورسيا الإسبانية.

وقد تمكن الوفد الإسباني، خلال هذه الزيارة، من الاطلاع على المنجزات التي تحققت بهذه الجهة وعلى المعالم والمرافق الأثرية بها، والتي شملت على الخصوص دار البحر “كازا مار”، ومتحف أنطوان دو سانت إكزوبيري، ومحمية النعيلة بطرفاية، إضافة إلى زيارة مواقع النقوش الصخرية، والمواقع الأثرية بإقليم السمارة، وكذا عقد لقاءات مع سلطات وفاعلين محليين بأقاليم طرفاية والعيون والسمارة.

وتم أيضا في إطار هذه الزيارة، توقيع اتفاقية شراكة بين جمعية مورسيا للطلح، ومركز الساقية الحمراء للدراسات والأبحاث بالعيون، وجمعية ميران لحماية التراث بالسمارة، وجمعية هدايا السماء للشهب والنيازك بالسمارة؛ وذلك قصد التعريف والبحث حول المواقع الأثرية والطبيعية بجهة العيون – الساقية الحمراء.

كما تم بالمناسبة، تنظيم محاضرة بالكلية متعددة التخصصات بالسمارة ألقاها الأستاذ غونزالو سانشيز الفاريز كاستيلانوس، إلى جانب تقديم كتابه تحت عنوان “النقوش الصخرية الأثرية في جنوب المغرب” الصادر بإسبانيا نهاية شهر فبراير الماضي.