سهام المنجي …رياضية وفاعلة جمعوية تطمح إلى تعزيز قدراتها ومهاراتها من أجل تحقيق نتائج متميزة على المستويين الوطني والعالمي

إعداد لمراني اسماعيل / العيون – لا يمكن لأحد أن يجادل حول اللقب الذي أطلق عليها هنا بالأقاليم الجنوبية: “غزالة الصحراء” ، بل يحق للأقاليم الجنوبية للمملكة لها أن تفتخر ببطلة من عيار سهام المنجي التي استطاعت أن تكسر قيود التقاليد والعادات التي تربت وترعرعت فيها، وتنطلق في مسار رياضي يجمع القوة والذكاء والعمل الإنساني.

انخرطت هذه البطلة الصحراوية في رياضة فنون الحرب وخاصة “الكونغ فو الفيتنامي” المعروف ب” مينه لونغ ” ، واستطاعت أن تحقق نتائج متميزة في العديد من التظاهرات الوطنية والدولية.

ولم يقتصر توجه سهام المنجي، التي التصق بها لقب “غزالة الصحراء”، الذي أطلقه عليها مدربها لأول مرة وانتشر بسرعة بالأقاليم الجنوبية، نحو هذا النوع من الرياضة فحسب بل اقتحمت عوالم رياضة السباحة وتمكنت من الحصول على شهادة التدريب وتكوين الشباب والشابات في هذه الرياضة التي أصبحت تحظى بإقبال بهذه المناطق خاصة بعد البنيات التحتية المتميزة والراقية التي تتوفر عليها مدينة العيون .

ونظرا لولعها بالرشاقة البدنية وغيرتها الفائقة على المرأة بهذه المنطقة، انخرطت هذه البطلة في مجال اللياقة البدنية ونهلت من معين رياضة الإيروبيك، مما أهلها لتصبح مدربة في هذا المجال، وتقود قافلة تحسيس النساء بأهمية ممارسة وتوعيتها بأضرار السمنة بكل أنواعها .

وسعيا منها إلى المساهمة في الرقي بهذه المجالات الرياضية التي انخرطت فيها، عملت على تأسيس فرع للجمعية المغربية للتكوين وإنتاج الكفاءات وتنمية القدرات بالعيون.

وتمكنت هذه البطلة الصحراوية ذات السابعة والثلاثين ربيعا، ومنذ بداية مشوارها الرياضي من تحقيق نتائج متميزة في مختلف الرياضات التي انخرطت فيها، وشاركت في تأسيس فريق نسوي لكرة القدم سنة 1996 .

وتبوح البطلة لوكالة المغرب العربي للأنباء عن توقف اضطراري لمسارها الرياضي بعد دخولها قفص الزوجية وتحملها مسؤوليات عائلية رغم الشغف والولع الذي لم يخبو للرياضة ، لتضيف أن “فشل زواجها”، حسب قولها، “كان حافزا قويا” من أجل العودة الى الملاعب من جديد وممارسة هواياتها، وانطلاقة قوية نحو تحقيق ألقاب وطنية ودولية .

وحصلت لى الميدالية الذهبية في البطولة الوطنية في رياضة “الكونغ فو الفيتنامي” (مينه لونغ)، والميدالية الفضية في نفس الرياضة على المستوى الدولي، الى جانب حشد مهاراتها وتقوية قدراتها في مجال السباحة لتصبح اليوم مدرب تقني للسباحة بالعيون.

وباعتزاز تسترسل السيدة المنجي “طموحي اليوم، هو تقوية قدراتي المهنية، وتعزيز كفاءاتي من اجل تكوين أبطال وبطلات قادرين على رفع العلم الوطني في مختلف التظاهرات الرياضية والمحافل الدولية”، ولهذا تشرف اليوم على تدريب وتكوين النساء والأطفال ذكورا وإناثا في رياضة السباحة بالمسبح البلدي بحي الوفاق.

وفي ذات السياق ، نظمت ، مؤخرا، دورة تكوينية لفائدة المدربين في الياقة البدنية المائية أطرها خبراء دوليون من ايطاليا والسعودية والمغرب، ودورة تكوينية دولية لفائدة الأساتذة المشرفين على القاعات الرياضية في فنون الحرب وخاصة ” الكونغ فو الفتنامي” (مينه لونغ ).

وتستعد، كما أكدت، لتنظيم لقاء تحسيسي لفائدة المرأة بالعيون ، بمشاركة أطباء ومختصين في مجال التغذية حول السمنة وانعكاساتها السلبية على السلامة الصحية .

وسجلت السيدة المنجي في الحديث للوكالة ، أن تخليد اليوم العالمي للمرأة، والذي يصادف ثامن مارس من كل سنة، يشكل محطة هامة ومتميزة للوقوف على المكتسبات التي حققتها المرأة المغربية بصفة عامة والمرأة الصحراوية بصفة خاصة، على الصعيدين الوطني والدولي، في مختلف المجالات وما ينتظرها من تحديات، ومدى مساهمتها في تحيق التنمية.

وفي إطار السمعة الطيبة التي تتمتع بها هذه السيدة في مجال الرياضة بالمنطقة ، تأتي شهادة مدربها أحمد راجي، وهو أيضا مدرب تقني وطني برياضة “مينه لونغ “، لتشيد بالدور الذي تقوم به في نشر الرياضة بالأقاليم الجنوبية، مذكرا بعدد من الانجازات التي حققتها في مشوارها الرياضي، منها احتلالها الرتبة الثانية في كأس العالم في رياضة ” مينه لونغ”، شهر ماي الماضي بالرباط وحصولها على الحزام الأحمر الدرجة الثانية ، أي ما يعادل الحزام الأسود الدرجة الثانية في مختلف الفنون الدفاعية الأخرى.