لقاء بالعيون يؤكد على ضرورة تعزيز التقائية كافة المتدخلين لكسب رهان السلامة الطرقية

العيون –  أكد لقاء احتضنه مقر ولاية جهة العيون – الساقية الحمراء، اليوم الاثنين، على ضرورة تعزيز التقائية تدخلات كافة الفرقاء المؤسساتيين لكسب رهان السلامة الطرقية، صونا لأرواح السائقين ومستعملي الطريق عموما.

وشدد اللقاء، الذي ترأسه والي جهة العيون – الساقية الحمراء عامل إقليم العيون، عبد السلام بكرات، بحضور رئيس المجلس الجهوي سيدي حمدي ولد الرشيد، على أهمية عدم تبديد الجهود الرامية إلى تحسين مؤشرات السلامة الطرقية من خلال سلوكات متهورة لبعض مستعملي الطريق، وضرورة جني ثمار الطفرة التكنولوجية لإشاعة السلوكيات والممارسات الفضلى المحصنة للسير على الطرق.

وشكل اللقاء مناسبة لتقديم شروحات مستفيضة حول التنظيم المؤسساتي للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، بعد التحيين الذي طالها، والمقترحات والإجراءات التي من شأنها تحسين مؤشرات السلامة الطرقية ومخطط العمل المتعلق بالسلامة الطرقية على المستوى الوطني.

كما ناقش وضعية السلامة الطرقية داخل وخارج المحيط الحضري في الجهة، وسبل التنزيل الأمثل للمخطط الجهوي مع بلورة مخططات إقليمية في هذا المجال، والاستراتيجية العشرية 2017-2026، وبرنامج المخطط الخماسي 2022-2026، بالإضافة إلى المشاريع المنجزة وتلك التي في طور الإنجاز والمتعلقة بالسلامة الطرقية.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز السيد بكرات الأهمية التي يكتسيها موضوع السلامة الطرقية، بالنظر إلى الآثار السلبية لحوادث السير وكلفتها المالية الضخمة، داعيا إلى التوعية الجماعية لمستخدمي الطرق من أجل احترام القانون ووضع حد للسلوكيات المتهورة.

وأكد على ضرورة تضافر جهود جميع المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح أمنية ومؤسسات تعليمية وفاعلين في المجتمع المدني، لتحقيق الأهداف المتوخاة، موضحا أن المغرب يهدف، في إطار الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2026، إلى خفض عدد الوفيات الناجمة عن حوادث المرور بنسبة 50 في المئة في أفق 2026.

وفي هذا الصدد، دعا السيد بكرات إلى إعادة النظر في التشوير الأفقي والعمودي باعتماد الدليل المرجعي لتهيئات السلامة الطرقية في المجال الحضري، وإنجاز دراسة حول الحركية الحضرية وتعزيز نجاعة المراقبة الطرقية بالوسطين القروي والحضري وبالنقط السوداء، وتجويد الإسعافات الأولية وتقليص مدة التدخل في حالة وقوع حوادث سير خطيرة.

من جانبه، قال عمر البوداني المدير الجهوي للجنتين الجهويتين العيون – الساقية الحمراء والداخلة – وادي الذهب للسلامة الطرقية، إن القانون المحدث للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية وسع من اختصاصاتها لغرض بلورة الحلول القمينة بتقليص حوادث السير، مشيرا إلى أن الوكالة تنهض أساسا بمهام تسليم رخص السياقة مع تقديم الاستشارة والتتبع والإسهام في إرساء برامج السلامة الطرقية، وإجراء تقييم عام بهذا الخصوص.

وأكد أن تدخلات الوكالة تروم تحسين التكفل بضحايا حوادث السير وتعزيز التغطية الترابية، مع إيلاء فائق العناية بالبحث العلمي في مجال السلامة الطرقية، مشيرا إلى قرب إحداث ماستر متخصص في السلامة الطرقية بشراكة مع المدرسة الحسنية للأشغال العمومية.

وأوضح أن الغاية تكمن في الارتقاء بالسلامة الطرقية إلى معايير الجودة العالمية، مؤكدا أهمية استثمار النظام المعلوماتي الخاص بمخالفات السير ونظم التنبؤات الجوية وأهمية الظواهر الرصدية للحالات الجوية القصوى في تجويد مؤشرات السلامة الطرقية.

وبعدما دعا إلى الانخراط الكلي في التحول الرقمي الذي تشهده الوكالة، سجل السيد البوداني الحاجة إلى توثيق الصلات مع المجتمع المدني النشط في مجال السلامة الطرقية من أجل تحديد مكان القوة والضعف قصد تحقيق الأهداف المتوخاة، مع ضرورة تنظيم أيام دراسية تقارب المواضيع المتصلة بالسلامة الطرقية.

وعلى اعتبار محورية دور المؤسسات التعليمية في بث وإشاعة ثقافة السلامة الطرقية، استشهد بالدعائم البيداغوجية والوسائط التي تبلورها أندية السلامة الطرقية بالمؤسسات التعليمية، مشيرا إلى أن تعزيز السلامة الطرقية يبتدئ وينتهي من المنهاج الدراسي.

أما ممثل جماعة العيون، فأشار في عرضه إلى الجهود التي تبذلها الجماعة لتحسين مؤشرات السلامة الطرقية، والتي أجملها في تثبيت 400 حاجز شمل 26 مؤسسة تعليمية، إضافة إلى وضع المحدودبات في الشوارع التي تعرف نشاطا حركيا كبيرا.

وشكل الاجتماع فرصة للترافع عن حقوق الفئات ذات الاحتياجات الخاصة لاسيما المعاقين ومحدودي الحركة، وضرورة أخذ احتياجاتهم بعين الاعتبار، وإدماجها القبلي في أي برنامج وسياسة تتعلق بالسلامة الطرقية.

حضر هذا الاجتماع، على الخصوص، عمال أقاليم طرفاية والسمارة وبوجدور، ورؤساء الجماعات الترابية بالجهة، ورؤساء المصالح الأمنية.