لقاء تشاوري حول اتفاقية القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة

المرسى (إقليم العيون) – انعقد أمس بمدينة المرسى (إقليم العيون) اللقاء التشاوري الثالث حول اعداد التقرير الجامع للتقريرين الخامس والسادس المتعلق بإعمال اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والذي يأتي بعد كل من اللقاءين التشاوريين الجهويين المنظمين بفاس ومراكش.

وفي معرض افتتاحه لهذا اللقاء أكد الكاتب العام لوزارة الدولة المكلفة بحقوق الانسان والعلاقة مع البرلمان، عبد الكريم بوجرادي، أن هذا اللقاء يعتبر تجسيدا للالتزامات الدولية للمملكة ذات الصلة بهذه الاتفاقية ، وتنفيذا للتوصيات الصادرة عن اللجان الأمية المعنية بحقوق الانسان.

كما يروم هذا المسار الجهوي بشأن استكمال إعداد هذا التقرير تعزيز المشاركة الواسعة والتفاعل الإيجابي مع مختلف مكونات المجتمع ، من خلال توسيع نطاق الحوار بين كل الأطراف المعنية من قطاعات وزارية ومؤسسات وطنية وهيآت الحكامة واليموقراطية التشاركية وحقوق الانسان ومجالس وهيئات منتخبة وسلطات محلية وجماعات ترابية ومنظمات المجتمع المدني . وسجل السيد بوجرادي أن غاية القضاء على التمييز ضد المرأة وضمان المساواة بين الجنسين ، توجد في صميم جهود المملكة في اتجاه ارساء دعامات دولة الحق والقانون وتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية ، مبرزا أن هذه الجهود توجت بالإقرار الصريح لدستور 2011 لمبدأ المناصفة ومحاربة كافة أشكال التمييز ومبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة .

وأبرز الأوراش الكبرى التي عرفها المغرب في العشرية الأخيرة ، خاصة تلك المرتبطة بدعم وتعزيز حقوق المرأة وتكريس مكانتها كفاعل محوري في المجتمع ، من خلال تعزيز الترسانة التشريعية والقانونية لحماية حقوق المرأة والنهوض بها، عبر إصلاح مدونة الأسرة ، وقانون الجنسية الذي ينص على المساواة بين الرجل والمرأة.

وفي نفس السياق، يقضيف، تم اعتماد الخطة الحكومية لمساواة إكرام 1 (2012 / 2016 ) والتي أسست حصيلة تنفيذها لعدد من الاصلاحات التشريعية والمؤسساتية، منها القانون المتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز وقانون العمال المنزليين وإحداث مجموعة من الآليات التي تروم المواكبة وتعزيز الحماية الاجتماعية للنساء ، خاصة ضحايا التمييز والعنف كالمرصد الوطني للعنف ضد النساء ومرصد مقاربة النوع في الوظيفة العمومية وتفعيل صندوق التكافل العائلي إضافة الى إحداث صندوق دعم التماسك الاجتماعي.

وبالرغم من التقدم الملموس الذي أحرزه المغرب في مجال تعزيز المشاركة الكاملة والمنصفة للمرأة في كافة مناحي الحياة العامة، قال السيد بوجرادي ، إن هناك خصاص مسجل في هذا المجال ، والذي يتعلق أساسا بكون أثر التفاوتات المجالية بين الوسطين الحضري والقروي أكثر وقعا على ولوج المرأة القروية الى التمتع الكامل بحقوقها الأساسية لا سيما في المجالات الاقتصادية والتعليم والصحة.

ومساهمة منها في التربية على قيم المساواة وحقوق الانسان، يقول، أعدت وزارة الدولة برنامجا أطلقت عليه “مدرسة حقوق الانسان” بشراكة مع وزارة التربية الوطنية وفاعلين مدنيين ، بهدف تعزيز ثقافة المساواة بين الجنسين في الوسط المدرسي، مبرزا أن توقيع أول اتفاقية لتنفيذ هذا البرنامج على المستوى الجهوي ستحتضنها مدينة العيون .

من جهته نوه رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الانسان للعيون الساقية الحمرا ، توفيق برديجي ، بمسار التشاور الذي اعتمدته الوزارة للنهوض بأوضاع المرأة ومكافحة جميع أشكال التمييز ضدها.

وذكر كذلك بالمساهمة الكبيرة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان من خلال إعداد عدة تقارير حول حقوق المرأة والاتفاقيات الدولية بشأن القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، مؤكدا أن الجهود المبذولة من قبل السلطات العمومية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني أدت إلى تحقيق العديد من المكتسبات وتنفيذ العديد من الإصلاحات لصالح المرأة.

وشدد في ذات السياق على دور المدرسة والإعلام في نشر ثقافة حقوق الإنسان ومبادئ المساواة بين الجنسين .

ويروم اللقاء التشاوري بالعيون توسيع هذا المسار التشاوري الخاص بإعداد مشروع التقرير الجامع للتقريرين الخامس والسادس المتعلق بإعمال اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، و تدارس صيغته المعدة مع مختلف الجهات الفاعلة المعنية.