لقاء للتحسيس والتعبئة لإنجاح ورش تنمية الطفولة المبكرة

العيون- نظمت عمالة إقليم العيون، اليوم الجمعة، لقاء للتحسيس بأهمية إنجاح ورش تنمية الطفولة المبكرة على اعتبار أنها رافعة أساسية لمعالجة التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية.

وسجل اللقاء المندرج في إطار الحملة الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة (21 أكتوبر الماضي إلى 4 نونبر الجاري)، مشاركة ممثلي المصالح الخارجية والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص، والذي تناول مجموعة من النقاط المرتبطة بالطفولة المبكرة، الحاجة إلى الاستثمار في المجال الصحي باعتباره حجر الزاوية في تطوير الرأسمال البشري.

وفي هذا السياق أكد والي جهة العيون-الساقية الحمراء عامل إقليم العيون، عبد السلام بكرات، أن اللقاء يتناغم وتتبع إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أرست “تصورا جديدا أساسه بناء العنصر البشري وتثمين الرأسمال البشري”، لافتا إلى أن المرحلتين الأولى والثانية من المبادرة انكبتا على تجاوز الخصاص الذي عرفته العديد من القطاعات، من قبيل التعليم والصحة والماء والبنيات التحتية، وفي الشق المتعلق بمراكز الرعاية الاجتماعية.

وبعدما أبدى ارتياحه “للنتائج جد المشرفة” المحققة حتى هذه المرحلة، سجل الوالي في المقابل الحاجة إلى إجراء عملية تقييم للمرحلتين السالفتين بغية الوقوف على الجوانب “التي تجعل من مؤشرات التنمية لا ترقى إلى طموح بلادنا”، مؤكدا أن الهندسة الجديدة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية تجعلها مشروعا ملكيا بامتياز يوجب انخراط الجميع، كل من موقعه، قصد جني ثماره على المواطنين والمواطنات.

وأوضح أن الطفولة المبكرة مرحلة أساسية ومفصلية في تكوين شخصية مواطن ومواطنة الغد، مما يقتضي الانكباب على الأوضاع الثلاثة التي تهمها، وهي التغذية حتى تواكب النمو الطبيعي لكل طفل طفل، والحرص على مواكبة وضعه الصحي، مع التعبأ لضمان تكافؤ الفرص للاستفادة من تعليم أولي ذي جودة وتبنى من خلاله مؤهلات الأطفال، لافتا إلى أن ولوج الطفل إلى التعليم الأولي “فارق في تكوينه”.

وبعدما أجمل أوليات الطفل المغربي في ضمان تغذيته وصحته وتعلمه، واعتبرها مقومات قمينة “ببناء مواطن مغربي بمستطاعه مجابهة التحديات المستقبلية في مجتمع معولم”، أهاب بكل المكونات الانخراط في هذا المشروع الملكي الكبير الذي يعمد على بلورة جيل مغربي مواطن.

وتم التأكيد خلال هذا الاجتماع، الذي تم فيه عرض شريط مؤسساتي تحت شعار “أي مغرب نتطلع إليه غدا”، على أن تنمية الطفولة المبكرة تمر عبر سلوكيات بسيطة و مؤثرة مما يتطلب التتبع الطبي والتغذية الجيدة للمرأة الحامل وتشجيع الرضاعة الطبيعية، وكذا على أهمية التتبع الطبي والتغذية الجيدة للطفل والعمل على انفتاحه وتفتق مواهبه عبر اللعب والتفاعلية وتعميم التعليم الأولى الجيد وإدماج الآباء في العملية التربوية.

يذكر أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعمل مع شركائها على إنجاز إجراءات هادفة من بينها العمل على إحداث نظام للصحة الجماعاتية وتعميم عرض تعليم أولي ذي جودة بالمجال القروي وكذا القيام بحملات توعوية لتغيير السلوكيات نحو الأفضل.